تستمع الآن

قريبًا.. الذكاء الاصطناعي مدير موارد بشرية ويحدد قبولك أو رفضك بالوظيفة

الأربعاء - ٠٩ أكتوبر ٢٠١٩

في ظل تطور تطبيقات الذكاء الاصطناعي، واستغلالها في جوانب كثيرة من القطاعات الاقتصادية، تتجه شركات ناشئة إلى استغلاله في تقييم المتقدمين للوظائف. ولذا، فإن من سيتقدم لوظيفة في المستقبل ربما سيقابل روبوتاً وليس شخصاً ما، حيث تستطيع الخوارزميات الحكم على ما إذا كان المرشح للوظيفة يصلح للمهمة أو لا.

ومثلما أوضح كيفين باركر، مدير شركة «هيريفيو» الأمريكية الناشئة، في تصريحات نقلتها صحيفة “الاتحاد” الإماراتية، ونقلها إيهاب صالح، يوم الأربعاء، على نجوم إف إم، عبر برنامج “ابقى تعالى بالليل”: “يمكن لتطبيقات الذكاء الاصطناعي إجراء مقابلات شخصية مع المتقدمين للوظائف، عبر مكالمات فيديو من منازلهم، وتستطيع البرمجيات تحليل الصوت، وإجراء مسح لوجه المرشح للوظيفة من ناحية حاجبيه أو ابتسامته”.

وأضاف باركر: «تضع البرمجيات تقييماً له، من خلال الخوارزميات»، لافتاً إلى أنه خلال مقابلة مدتها نصف ساعة، يمكن جمع أكثر من 200 ألف نقطة بيانات عبر الصوت والكلمات المستخدمة، وتعابير الوجه، ونتعرف من خلال ذلك على قدرات المرشح للوظيفة.

وتعتمد «هيريفيو»، على بيانات عن البشر الذين حققوا نجاحات في وظائف بعينها، بحيث تُمكّن الروبوتات من تقديم مساعدة لشركات كبيرة، تتلقى آلافاً من طلبات التوظيف.

ويقول «لورين لارسن»، المدير التقني في الشركة: «إن الروبوتات مهيأة لتقييم ملاءمة شخص ما لوظيفة، وتحقيق النجاح فيها».

ومن جانبها، تؤمن مديرة مختبر الذكاء الاصطناعي وعلم الروبوتات، في جامعة إم أي تي بولاية بوسطن، دانيلا روس، بأخلاقيات الذكاء الاصطناعي.

وتؤكد أن الذكاء الاصطناعي، يمكنه الاطلاع على عدد أكبر من ملفات التقديم للوظائف، ويمكنه إجراء مقارنات من جوانب كثيرة، كما أنه سيقضي على التحيزات والأحكام المسبقة المعروفة.

لكن هناك بعض المنتقدين في الولايات المتحدة، لمثل هذه الوسائل الأوتوماتيكية، مثل كاثي أونيل المتخصصة في تصمصم الخوارزميات، والتي تحذر من أنها خدعة تجارية، لأنه يجري تقييم الناس عبر صيغ سرية، لا نفهمها ولا نستطيع التصدي لها.

وشددت أونيل، على أن الثقة الزائدة في هذه البرامج ستؤدي إلى مسار خاطئ في كثير من الأمور.

بيد أن لارسن، يؤكد أن «إلغاء الأحكام المسبقة من الأهداف الأساسية، ولذا يتم استخدام علم الإحصاء والتحليل، فإذا تسلسلت سمات الأحكام المسبقة رغم ذلك، يتم حذف سمات الخصائص الموجودة فوراً من النظام».

وفي المقابل توضح روس، أن الذكاء الاصطناعي هو وسيلة مساعدة في تقييم طلبات الوظائف، وأداة ذات تأثير كبير، لكنه لن يتمكن من حل كل المشاكل، ومن المهم أن ندرك أين يمكننا استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل مفيد.

ولم تحقق هي ريفيو أرباحاً حتى الآن، لكن من المهم أن نتعايش مع فكرة أن الذكاء الاصطناعي سيلعب دوراً مهماً أثناء بحثنا عن الوظائف.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك