تستمع الآن

جدل حول فيلم «جوكر» بعد عرضه.. «قطعة فنية» أم «محرض على العنف»؟

الإثنين - ٠٧ أكتوبر ٢٠١٩

رغم الحفاوة التي تم استقبال فيلم «جوكر» للفنان خواكين فينيكس، بها في السينمات العالمية، إلا أن الفيلم الذي يسرد قصة تحوّل شخصية المهرج الشرير الأشهر في سلسلة «باتمان»، أثار حالة من الجدل بسبب محتواه بعد أيام من طرحه.

ويحكي الفيلم قصة ممثل كوميدي فاشل كانت حياته طبيعية قبل أن يواجه عدة مشاكل وضغوط نفسية، جعلته يقرر الخروج عن القانون ويقتحم عالم الجريمة والفوضى في مدينة جوثام، وهو من بطولة خواكين فينكس وروبرت دي نيرو وزازي بيتز وفرانسيس كونروي، بحسب الخبر الذي قرأته فرح شيمي، في برنامج «كلاكيت» على «نجوم إف.إم».

وبين من انتقده واتهمه بالترويج للعنف ونشر الفوضى مطالبين بإيقاف عرضه، ومن اعتبره عملا سينمائيا هادفا ومتقنا، يواجه الفيلم آراءً وتقييمات متباينة، فعلى موقع «روتن توميتوز»، المتخصص في تقييم الأعمال الفنية، جاء تصنيفه بنسبة 69 في المئة، وهو تصنيف شارك فيه أكثر من 390 ناقدا، فيما كان تصنيف الجمهور 91 في المئة، بمشاركة أكثر من 13500 مشاهد.

ومنح الكاتب والناقد الأميركي، ماثيو روزسا، تقييم 2.5/4 للفيلم، وقال إن الـ«جوكر عمل فني خطير في الأيدي الخطأ»، وأن «ما يحصل في الفيلم يمكن أن يؤدي ويشجع على ارتكاب أعمال عنف، يمكن أن يؤثر على الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية».

فيما وصفه الكاتب ريتشارد برادي بأنه «فيلم مليء بالسخرية ويمكن أن تخرج منه خاوي الوفاض بعد مشاهدته.. لا يقدم أي جمالية فنية.. وبالعكس فقد لاحظت أنه مشتق من عدد من الأفلام الأخرى من ناحية التصوير والسيناريو والأحداث».

فيلم الجوكر
فيلم الجوكر

وعلى الجانب الآخر قال كريس واسر، صحفي أميركي متخصص في الأفلام إن «جوكر قطعة فنية.. مظلمة من حيث القصة التي يعالجها لكنه مدهش من حيث الرسالة المراد إيصالها»، وأن «بطل الفيلم خواكين فينكس أدى دوره بشكل بارز، حيث نجح في تشخيص شخصية الممثل الذي يأس وفقد الأمل، ليختارا مسارا جديدا لحياته».

كما أكدت الناقدة آنل إلينجسون أن «جوكر تجربة ممتعة وجديرة بالمشاهدة، إذ يجمع بين السخرية والجدية في معالجة قضية أخلاقية تهم كل مجتمعاتنا».

كما اعتبر مخرج الفيلم تود فيليبس، أن الجدل الذي أثاره فيلمه، هو أمر مطلوب، حيث قال «أنا مندهش.. أليس هذا أمرًا جيدًا أن يتم إجراء هذه المناقشات حول الفيلم؟ أليس من الجيد أن تجري هذه النقاشات حول الأفلام، وعن العنف؟ لماذا يتم النظر لمثل هذه الأمور بأنها سيئة؟».

وقالت شركة «وارنر براذرز»، المنتجة للفيلم في بيان رسمي «إن العنف المسلح في مجتمعنا الأميركي يمثل قضية بالغة الأهمية، وشركتنا لها تاريخ طويل مع التبرع لضحايا العنف»، مؤكدة «نعتقد في وارنر براذرز أن إحدى وظائف السينما إثارة النقاشات حول القضايا الصعبة والمعقدة.. لا تمثل شخصية الجوكر الخيالية تأييدا للعنف. ليس هذا قصدنا».

الفيلم أثار الجدل ربما قبل عرضه حتى، حيث خاض الجيش الأمريكي وشرطة لوس أنجلوس استعدادات خاصة قبل أيام من عرضه في دور العرض السينمائي، وأكدت إدارة شرطة لوس أنجلوس أن الضباط سيكون لديهم وجود واضح حول قاعات السينما خلال العروض الأولى لفيلم الجوكر، كما أرسل الجيش الأمريكي، رسالة إلى القيادة في أوكلاهوما حول تهديد محتمل بالعنف في أثناء عرض الفيلم تم رصده في مناقشات على شبكة الإنترنت، حيث من المحتمل أن يتم استهداف قاعات العرض.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك