تستمع الآن

أستاذ علوم سياسية لـ«بصراحة»: أطماع تركيا هي الاستحواذ على سوريا كاملة وليس الشمال فقط

الأحد - ١٣ أكتوبر ٢٠١٩

استضاف الإعلامي يوسف الحسيني، الدكتور جمال عبد الجواد، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، في حقة اليوم من برنامج «بصراحة» على «نجوم إف.إم».

وقال عبد الجواد، إن تركيا لم تسلم أبدًا بالحدود الموجودة في الإقليم، وإن النخب التركية خصوصًا الحاكمة حاليًا لديها نظرة راجعة بالنسبة لحدود تركيا، إنها يجب أو تستطيع السيطرة على أجزاء أخرى.

وأوضح أن تركيا حتى 2011 كانت تتجنب أية صراعات، حتى ركوب التيار الإسلامي للحكم والذي يرى أنه لديه فرصة لتحقيق الأحلام الكبرى في الهيمنة على الشرق العربي ليس فقط بشأن تعديل الحدود هنا وهناك، ولكن الاستحواذ على سوريا كاملة، لكن تبين أن هذه اللقمة أكبر من أن تبتلعها المعدة التركية، لأن هناك آخرين لديهم نفس الأطماع، فبدأ الحلم التركي يتقلص للاستحواذ فقط على الشمال السوري، وتركب على ذلك الحجج المتعلقة بالكرد، وأقصى عداء ربما في المنطقة الواقع بين الكرد والأتراك، ومع اختفاء الاعتراض الأمريكي على دخولهم سوريا، أصبحت تلك فرصتهم لتنفيذ مخططهم.

وأضاف أن الغرب ينسحب من المنطقة بانسحاب اليد العليا له وهي الولايات المتحدة الأمريكية التي بانسحابها من العمليات في المنطقة يبدو أنها لم يعد لها أسباب أو مبررات لوجودها مع تفكك المنطقة وعدم وجود خطر حقيقي على حليفتها إسرائيل وأيضًا مع انخفاض الأهمية الاستراتيجية النفطية للمنطقة مع تحول الولايات المتحدة لمصادر أخرى وأنها أصبحت مصدرة حتى للنفط.

وأكد «عبد الجواد» أن حركة القومية العربية كانت للدفاع عن سوريا والعراق واستقلالهما لمواجهة تركيا وإيران بشكل أساسي دون الاستعمار الغربي حتى، لأنهما يمثلن تهديدًا واستعمار تاريخي للدولتين، لكن هناك أخطاء وقعت في الطريق، وهي مثلًا الاتحاد بين سوريا في عهد الرئيس حافظ الأسد مع إيران في مواجهة الصراع مع العراق وكذلك المقاومة ضد إسرائيل، ولهذا يجب أن تتوقع دخول تركيا لأن القوتين الفارسية والعثمانية متصارعتين على مدار التاريخ.

وشدد: “ما يميز الشرق الأوسط إنه هي أكثر منطقة بها صراعات حتى الانقلابات تراجعت في دول أخرى وأوروبا قارة ليس بها صراعات باستثناء التخوم الروسية، ويمكن هذا سبب ما نحن فيه بطرقة ما، وآسيا ليس بها صراعات مسلحة يمكن هناك توترات أو تساؤلات، ومنذ انسحاب أمريكا من فيتنام مفيش صراعات كبرى حدثت في هذا الإقليم، لكن إنك تجد هذا الكم تتورط فيها جيوش نظامية مثل الشرق الأوسط مفيش وهي حالة فردية من نوعها، وربما كل الأطراف الرئيسية في المنطقة غير راضية أو مقتنعة بالوضع القائم في المنطقة ولا بد تغييرها لصالحها ومستعدة لتغييرها بأشكال مختلفة، وإيران ترى أنها الناطقة باسم الشيعة في العالم وهي المدافع الرئيس عن هؤلاء وتسعى لخلق شرق أوسط مهيمنة عليها تحت راية هؤلاء”.

وتشنّ تركيا، منذ الأربعاء الماضي، هجوماً عسكرياً على الشمال السوري، ضد مناطق سيطرة الإدارة الذاتية الكردية، التي أبدت خشيتها من أن يُؤدي ذلك في عودة تنظيم داعش الإرهابي، الذي تحتجز قوات سوريا الديموقراطية الآلاف من مقاتليه وأفراد عائلاتهم في سجون ومخيمات مكتظة.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك