تستمع الآن

الكاتب طارق الطاهر لـ«لدي أقوال أخرى»: نجيب محفوظ كان موظفًا ملتزمًا.. وتقاريره السرية كلها خالية من أية شائبة

الأربعاء - ١٨ سبتمبر ٢٠١٩

استضاف الإعلامي إبراهيم عيسى الكاتب طارق الطاهر، رئيس تحرير جريدة أخبار الأدب، في حلقة اليوم من برنامج «لدي أقوال أخرى» على «نجوم إف.إم».

وتحدث طارق الطاهر عن وثائق الأديب المصري والعالمي نجيب محفوظ والتي تضمنها كتابه الصادر حديثًا «نجيب محفوظ بختم النسر»، والذي يقدم صورة لنجيب محفوظ الموظف من خلال أرشيفه الوظيفي الموجود حاليا في المركز القومي للسينما؛ والذي يضم مئات من الأوراق التي تحمل توقيعات وكلمات وقرارات بخط يد نجيب محفوظ.

رواية «حضرة المحترم»

وقال طارق الطاهر إنه هناك تشابه كبير بين رواية «حضرة المحترم» ومسيرة نجيب محفوظ الوظيفية، وكذلك رواية «المرايا» التي تجسد شخصيات حقيقية تعامل معها نجيب محفوظ.

وأوضح «الطاهر» بداية فكرة إعداد الكتاب، قائلًا: «كنت بعمل عدد خاص في أخبار الأدب عن نجيب محفوظ، وكان عندي سؤال أساسي ماذا لدى الدولة المصرية من مستندات تخص نجيب محفوظ وبدأت في مخاطبة الجهات الرسمية للاطلاع على تلك الوثائق، لكن كانت المفاجأة في دار الوثائق إنه مفيش غير 10 وثائق بس».

وتابع: «بعد البحث خاطبت وزيرة الثقافة، دكتورة إيناس عبد الدايم، والتي تدخلت بقوة للبحث عن ملف وثائق نجيب محفوظ، وبعد بحث تم العثور عليه في المركز القومي للسينما، وفكر المخرج خالد عبد الجليل، رئيس المركز، إنه يمكن إعداد كتاب من تلك الوثائق وليس ملفًا صحفيًا فقط، ويمكن إصداره مع مهرجان الإسماعيلية السينمائي».

وسرد طارق الطاهر موقفين تأثر فيهما نجيب محفوظ بتشابه اسمه مع الطبيب الكبير نجيب محفوظ الذي ولّد أمه وسُمي الأديب الكبير نسبة له، حيث تم استبعاده من بعثتين الأولى للندن والثانية لباريس بسبب اعتقادهم أنه مسيحي.

كتاب «مصر القديم»

وأشار إلى أن نجيب محفوظ بدأ حياته الأدبية كمترجم، حيث ترجم كتاب «مصر القديم» وهو في دراسته الثانوية وأرسله إلى مجلة «المجلة» ونشره له سلامة موسى ككتاب ملحق بالعدد.

وأوضح أن أول وظيفة لنجيب محفوظ كانت موظفًا بالجامعة المصرية بعد أشهر من تخرجه حيث توسط له والده الموظف ليلتحق بالعمل، وكتب هو خطاب التقدم للوظيفه واصفًا نفسه بانه جدير بالعمل لأنه متخصص في الفلسفة.

وأكد طارق الطاهر أن نجيب محفوظ كان موظفًا ملتزمًا طوال حياته الوظيفية، حيث كانت تقاريره السرية كلها خالية من أية شائبة عدا تقرير واحد كان لسبب سياسي، كما أنه لم يحصل على أية جزاءات وظيفية، كما كان حريصًا على الحصول على إجازاته السنوية في العمل بشكل منتظم عدا عام واحد عندما سافر إلى يوغوسلافيا، حيث كتب أنه سيحصل على 15 يومًا فقط قانعًا بعد سفره.

وأوضح: “مرة في مكتب وزير الأوقاف نجيب محفوظ أخذ إجازة ونسي يضع طابع بوسطة اللي كان بـ50 مليمًا والإدارة خاطبت وزارة الأوقاف لكي تعمل استعجال على أنه نسي هذا الطابع وحتى لا يتكرر الموقف، وفي إحدى المرات الوزارة حققت معه بسبب كتاب له، ومجلة أخر ساعة كتبت عنها إن بها “انحراف أخلاقي”، ومن حقق معه هو شقيق طه حسين وحفظ هذا التحقيق ولا يوجد له أثر ويمكن هو التحقيق الوحيد الذي تم معه طوال حياته الوظيفية”.

وأشار: “في وزارة الثقافة كان قمة نضوجه الوظيفي ومن طلب يشتغل معه الكاتب الكبير يحيى حقي ولما تولى مصلحة الفنون والأداب طلب يعمل معه، وكان لما يدخل حقي كان محفوظ يقف له وكان الأول يرفض ولكن محفوظ كان يقول له أنت هنا رئيسي فهذا حقك، ووصل لقمة القرارات الإدارية لما تصدر من رئيس الجمهورية وتولى رئاسة مؤسسة السينما ومر بكل ما يحلم به الموظف وعمل فترة كبيرة مع وزير الثقافة ثروت عكاشة، ونجيب محفوظ كان لا يريد للأفلام المصرية أن تشارك لمهرجانات في هذه الفترة لأننا لم نصل للعالمية، ولما أصبح رئيس الرقابة على المصنفات الفنية سيمتنع تقييم أعمال هو مشارك فيها”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك