تستمع الآن

السيناريست أحمد الإبياري لـ«بصراحة»: والدي كان بمثابة «موتور ألماني» في الكتابة.. وتاريخه المسرحي مسح من التليفزيون

الأحد - ١٥ سبتمبر ٢٠١٩

استضاف الإعلامي يوسف الحسيني، المنتج والسيناريست أحمد الإبياري نجل الكاتب الراحل أبو السعود الإبياري في حلقة اليوم الأحد من برنامج «بصراحة» على «نجوم إف.إم».

وقال الإبياري، إن والده شارك وحده بنحو 17% من حجم الإنتاج الفني في مصر في ذلك الوقت منتصف القرن الماضي وحتى وفاته في الستينيات.

وأوضح أنه قبل وفاته في مارس 1969، اكتشف أن والده متعاقد على 10 أفلام سينما في 1968، وهذه الأفلام استمر عرضها حتى 1973، وكان آخرها «البحث عن فضيحة»، مضيفًا أنه كان يصفه بأنه يمتلك «موتور ألماني» في الكتابة، موضحًا: «كنت أذهب معه إلى كازينو في ميدان الأوبرا، وكنت أرى المخرجين والمنتجين يأتون لمقابلته لأخذ سيناريوهات أعمالهم، وقد وصل لمرحلة أنه بطّل كتابة للأغاني وكان يرشح غيره، لأنه لم يكن يمتلك وقتًا للكتابة من كثرة الأعمال لديه».

فرقة الريحاني

وأضاف أحمد الإبياري أنه «بعد وفاة بديع خيري، لم تفكر فرقة الريحاني سوى في أبو السعود الإبياري بديلًا عنه، رغم أنه كان منافسًا لفرقتهم المسرحية، وهذا كان بسبب الحب المتبادل بين الفرقتين، وهذا الحب شهدناه بعد وفاة والدي، عندما فكرنا في الإنتاج المسرحي، وذهبنا إلى مسرح الريحاني، واستقبلنا ورثة بديع خيري بكل حفاوة».

وعن عدم غنى رموز هذا الجيل وموت أغلبهم دون ثروة أو مال يكفي عائلته، قال السيناريست أحمد الإبياري: «في هذا الزمن لم يكن هناك من يخاف من المستقبل ليكوّن ثروة، وكانت بدايات هذا الإحساس في منتصف الستينيات تزامنًا مع النكسة، ومنذ 1967 رأينا هجرة الفنانين إلى لبنان وتركيا لحصد الأموال لكن لم يصل الأمر لحد الهلع».

مصر وسوريا

وأوضح أنه مع الوحدة بين مصر وسوريا، ظهر في بداية الستينيات مسرح التلفزيون والذي كان يقوم بتصوير المسرحيات لعرضها في مصر وسوريا، وكانت عربة البث تصور يومًا في مسرح إسماعيل يس، ويوما في مسرح الريحاني، دون حق شراء لكن العرض فقط، وفوجئنا بعد ذلك ضياع هذه المسرحيات واحدة تلو الأخرى، بسبب أنهم قاموا بمسح شرائط المسرحيات لتسجيل أشياء أخرى مثل مباريات كرة القدم والنشرات وغيرها، وفوجئنا بانتقال أفكار بعض من تلك المسرحيات لإنتاجها مرة أخرى في مسرح التلفزيون.

السيد بدير ونور الدمرداش ومحمد توفيق، حتى انتقال «بدير» و«الدمرداش» إلى مسرح الدولة وكذلك انسحاب الفنانين إلى مسرح الدولة لأنه يضمن له مرتب صغيرة على الحب

وعن عدم تصوير العديد من الأعمال المسرحية لهذه الفرق، أشار: “كل الناس اللي دخلت مسرح التليفزيون نجوم ومخرجين والسيد بدير وفؤاد المهندس، كل شخص اتجه لعمل مسرح قطاع خاص، لأن المسرح لا يمكن تقنينه بقوانين خاضعة من فوق، لازم أقدم الحاجة اللي بحبها وهذه مسألة مع المبدع الحر مرفوضة، وتجد كل الناس اللي عملت مع مسرح التليفزيون تركوه وأنشاؤا مسارح خاصة بهم وكان دورنا، ولما أجد تاريخ والدي المسرحي مسح من التليفزيون ووجدت نفسي وأنا وأشقائي ولما نزلنا حاربونا حرب شعواء في كل وسائل الإعلام وقدرنا نعيد تراث مسرح الإبياري، وأول مسرحية عملها كان اسمها (اوعى تتكلم) سنة 1933، وأولاده عرفوا يشيلوا مسؤولية المسرح تحديدا، وقمنا بهذا دفاعا عن اسم هذا الرجل، وأي حد مبدع هذه الأيام محتاج يغامر مغامر خطيرة لكي يثبت أنه كذلك، وصعب تؤجر مسرح وتعمل فرقة في هذا الوقت، وأنا بعت بيتي عشان أعمل مسرح ورجعت اشتريته مرة أخرى لما قدرت أجمع ما دفعته، ووالدي عمل فيلم واحد مع الدولة (صغيرة على الحب) لما أحب يقول لهم أنا أقدر أكتب أفلام، وفي هذا الفيلم كتبه في 8 أيام وكان عنده ذبحة صدرية وقتها وعندي ما يثبت صحة كلامي، وهذا الفيلم والدي حاول يرشح فيه إسماعيل يس ولكن تم رفض هذا الطلب”.

أبو ضحكة جنان

وبسؤاله هل استطاع أشرف عبدالباقي إنه يقدم لنا إسماعيل يس في المسلسل الذي قدم عنه سيرته الذاتية أم كان يقلده؟.. أجاب الإبياري: “كان لازم أكون أمين في الكتابة وكنت أسأل ابنه ياسين قبل وفاته، وهو حكى لي إن إسماعيل ياسين أطلق نكتة سياسية خطيرة جدا فكان العقاب شديدا جدا، وكان أولاد جمال عبدالناصر يأتون لنا المسرح وخالد ابن عبدالناصر كان صديق ياسين جدا وكان فيه تواصل بيننا ولكن رغم هذه الصداقة ياسين قال لي إنه تم إيقاف والده بسبب نكتة سياسية وهذا نقلا عن ياسين الله يرحمه، ولكن سأكون شجاع أكثر لما أقول لك معلومة مستني شخصيا، إن والدي كان يستيقظ مبكرا وينبهني بعدم سماع نكتة وترديدها في أي مكان، وأنا أرى إن تليفزيون يمحو تراث مسرحي حتى لو بطريق الخطأ وأنا لا أتهم التليفزيون إنه متعمد مع إنه لم يمحى الأعمال الأخرى، إنما اللي اتمسح أعمال إسماعيل ياسين، وقلت لك تم رفض تواجد إسماعيل ياسين في فيلم (صغيرة على الحب)، ولما تضغط على مسلسل بهذه الدرجة لازم يخس فنيا”.

واستطرد: “إسماعيل ياسين مرض سنة 66 وتوفى سنة 72، فسنوات الفشل التي يروح لها البعض كانت ضئيلة وكان هذا بسبب ظروف البلد والبعض غادر مصر وهو أيضا غادر إلى لبنان وعمل هناك في مسلسلات وفشل بالإكراه وأنا أدافع عنه وأنا أحد الناس الذين عاشوا معه وكنت المدلل عنده وأعتبر ابن شقيقه، وكان أحضر عيد ميلاده ابنه ياسين، ولما أظل أضايقك نفسيًا وصحيًا ستمرض بالتأكيد”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك