تستمع الآن

4 مواقف عن فاروق الفيشاوي الذي لم تعرفه من قبل

الخميس - ٠١ أغسطس ٢٠١٩

أزمة كبيرة وعشرات من العدسات وكاميرات التليفزيون تراقب.. وقصة تزداد اشتعالا في موقف لا يتحمل مفاجآت.. بينما هو يجلس في صمت يراقب ما يحدث حتى ينتهز الفرصة ويُنهي المشكلة ويعود إلى مقعده مرة أخرى في أقل من دقيقة.

30 ثانية تلخص فاروق الفيشاوي أحد أعظم الفنانين في تاريخ مصر، الذي كتب تاريخًا موازيًا يضاف إلى تاريخه الفني، وهو الإرث الإنساني، في موقف حدث أمامه في عزاء صديقه الفنان ممدوح عبد العليم.

الفيشاوي الذي توفي فجر الخميس الماضي، بعد معاناة قصيرة مع مرض السرطان، والذي مر أسبوعًا على وفاته، كان شاهدًا على واقعة في عزاء ممدوح عبدالعليم، والذي أصر فيها أحد المواطنين على حضور العزاء الذي كان مقتصرا على الفنانين وأصدقاء الراحل، ورفض الرجل الرحيل وأصر على التواجد، ما استدعى المسؤولين على إجباره على الرحيل وسط رفض من الضيف.

ومع تطور الحديث، كان يراقب الفيشاوي المشهد حتى أصر أن ينهي هذا الجدل الواقع أمامه، حتى اصطحب الرجل من يده وأجلسه بجانبه، وانهى الخلاف وكسب فردا جديدا في جمهوره الذي لا يعد ولا يحصى.

فاروق الذي رحل بعد معاناة قصيرة مع مرض السرطان، ودع جمهوره في هدوء فجرًا، لكن جمهوره رفض هذا الوداع وأصر على توديعه بصورة مشرفة.

ويمتلئ قاموس الفيشاوي بأكثر من واقعة إنسانية، كان بطلها حفيدته لينا أحمد الفيشاوي، الذي كشف في حديث قبل وفاته عن

لينا الفيشاوي

لم يتهرب الفيشاوي بعد واقعة مساندة أحمد نجله بعد أزمة النسب مع زوجته هند الحناوي، بل ظهر في أكثر من مناسبة وتصريح تليفزيوني ليؤكد أنه أجبر في البداية أن يسلك ذلك الطريق من أجل مساندة أحمد.

وعقب عودة العلاقات بين الطرفين، لم ينف الفيشاوي تصريحاته وإنما أكدها وفسرها، وتحدث عن علاقته مع حفيدته لينا التي تعيش مع والدتها حاليا في لندن.

وقال الفيشاوي عنها، قائلا: “لينا أهم سيدة في حياتي، وروح قلبي، ومفيش بيننا موضوع يعمل مشكلة ويوجد بيننا نوع من الصراحة”.

وأكمل: “أشعر بالأسى تجاه كل ما حدث بيننا وبين لينا، ابنة أحمد، حيث إن فحص الـ(دي.إن.إيه) أثبت أنها ابنة أحمد، لكننا أجبرنا في البداية أن نسلك طريق كنا غير راضيين عنه”.

واستطرد: “كان لا بد أن نقف بجانب ابننا، خاصة أن العلاقة بينه وبين والدة لينا كانت عابرة، ولكن لينا تتفهم الأمر حاليًا، وكل شيء موثق على مواقع الإنترنت”.

كابوتشي

“أريد أن أثبت للعالم أن الإرهاب ليس مسلما فقط”.. جملة لخصها الفنان الراحل قبل وفاته بأشهر قليلة عندما سأل عن حلمه الذي أوصى بتنفيذه إذا لم يستطع أن يقدمه في حياته، ليصبح إرقا ثقيلا على كتف نجله أحمد.

وأراد الفيشاوي أن ينفي تهمة الإرهاب عن العرب، وتكفل بقضية الدفاع عنهم ضد كل ما يلصق ضدهم من تهم إرهاب.

وحلم فاروق الفيشاوي، قبل وفاته بدور مهم حتى أنه اعتبره وصية وطلب من أحمد الفيشاوي أن يقدمها، لدرجة اقتناعه الكبيرة بها.

“المطران كابوتشي” عنوان الشخصية التي كان ينوي الراحل تقديمها في فيلم يتناول حياة أحد القيادات المسيحية السورية.

وحل الفنان الراحل فاروق الفيشاوي، قبل وفاته ضيفا على منى الشاذلي على إحدى القنوات الفضائية، وتحدث فيها على حلم حياته، وهو تجسيد شخصية المطران كابوتشي.

ويعد كابوتشي رجل مسيحي سوري، وكان سفيرًا لدولة الفاتيكان في فلسطين وتعاطف مع القضية الفلسطينية تعاطفًا كبيرًا واشترك في النضال الفلسطيني.

وأشار إلى أنه شاهد صوره واستمع إلى قصته، وقابله كاتب سيناريو الفيلم محسن زايد في الفاتيكان وحصل منه على أشياء كثيرة، حتى يتيح له كتابة سيناريو عن هذا البطل المسيحي العربي، لكن المشروع توقف لأسباب إنتاجية.

المطران كابوتشي

«لو ماكنتيش بنت كنت اديتك 100 قلم»

لم يكن يهتم الفنان الراحل بالأموال مثلما صرح في أكثر من مناسبة، كان آخرها ما كشفت عنه المخرجة روجينا باسالي التي تعاونت معه في 2015 من أجل إنتاج فيلم يحمل سيرة “سناء جميل”.

وقالت روجينا: “في 2015 وإحنا بنعمل فيلم سناء جميل كان في شخص طلب يشارك معانا في الإنتاج، وورتبنا أمورنا على كده، في لحظة الشخص ده غير رأيه وأضطرينا نوقف شوية، في الوقت ده أمي الله يرحمها جالها كانسر وكان وضع مربك على كل الأصعدة، حد من ضيوف الفيلم كان متابع معايا الفيلم وصل لإيه .. اللي هو أساسًا كان شخص متعاون وأول ما طلبت منه يصور معانا ماترددش لحظة”.

وتابعت: “قال ده أنا لو ماوقفتش جنبك علشان سناء جميل على الأقل حاقف جنبك وأنتي بتعملي حاجة مصدقاها قوي كده ولو ماوقفتش أبقى راجل….، وبعد ما سمع إن الفيلم أتعطل طلب يشوفني وطلع ظرف فيه فلوس وقالي أنا مهتم إني الفيلم ده يطلع أكتر منكم”.

واستطردت: “صحيح إن المبلغ الباقي كان لا يذكر بالنسبة للفلوس اللي صرفناها بس أحيانًا حاجات كبيرة تقف على أتفه الأسباب، بعد ما مشاكلنا أتحلت قابلته علشان أديله الفلوس أنفعل وقالي لو ماكنتيش بنت كنت اديتك 100 قلم على وشك وعيب ده مبلغ تافه، والفنان الوحيد اللي مازعلش لما قلت له جيلنا عنده وعي أكتر قالي جيلكم أشطر وأصدق”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك