تستمع الآن

استشاري طب نفسي لـ«بصراحة»: الشخصية المصرية المسالمة ستعود

الأحد - ٠٩ يونيو ٢٠١٩

كشف الدكتور هشام حتاتة، استشاري الطب النفسي، عن السبب وراء تغير الشخصية المصرية خلال السنوات الماضية، موضحا أنه قديما ومع جيل السبعينات كان يوجد الأب والمدرس والقائد وهم من يأخذوا القرارات، لكن الآن يحدث العكس.

وأضاف حتاتة خلال حلوله ضيفا على برنامج “بصراحة” مع يوسف الحسيني، أنه في آخر 20 عامًا حدث غياب لأدوار في الدولة مثل غياب دور وزارة التربية والتعليم، كما غاب دور الأب الذي كان موجودًا من قبل.

وأشار إلى أنه بعد الثورة لم يحدث تحسن وحدث تأثير سلبي بشكل أكبر، موضحا: “في أعقاب الثورة لم يكن هناك رقابة في الدولة، ولم يكن هناك أمان بجانب ضغوط اقتصادية، وهذا ما سبب تغيرا في الشخصية المصرية”.

الشخصية المصرية المسالمة

وتابع: “حدث ارتداد رهيب في الشخصية المصرية، فأصبح لا يسكت على حقوقه ولا يصبر على الرغم من أننا أكثر شعب مسامح، وهذا وضح أن الشخصية حدث فيها تغيير وهو مؤقت والشخصية ستعود مسامحة مرة أخرى”.

وأكمل حتاتة: “هذا الجيل محتلف تمامًا عن الجيل الماضي، والشخصية المصرية عامة بحاجة إلى من يوجهها”، موضحا أن الشخصية المصرية المسالمة ستعود لكن هل ستبقى راضخة للفتات، وعدم التفكير في أمور مستقبلية”.

واستطرد: “يوجد ميزة في مصر وهي 60% من الشعب المصري أقل من 40 سنة ونستغل الشباب لأن لديهم طموح وتفكير”، موضحا أن بعضهم أصيب لفترة باكتئاب عنيف وكان يكشف عنه من خلال الفيسبوك.

الحكم السابق

وأوضح: “خلال الـ10 أو 15 سنة من الحكم السابق كان فيه تبلد في جميع عناصر الأسرة، حتى الأسرة لم تكن تقوم بدورها والدولة نفس الكلام لم يكن أي حد يفكر في التطوير وهذا بدأنا نعمله الآن، ومن يسافر إلى الخارج يبدأ من الصفر”.

الثانوية العامة

وعن الضغوط الواقعة على الطلاب والأسر المصرية بسبب الثانوية العامة، قال حتاتة: “يجب أن نسأل هل هذه الضغوط هل لأن ثانوية عامة بعبع؟ بالتأكيد لا، الأسرة هي اللي عاملة ضغط نفسي والمناهج فيها صم وحفظ ولأنها سنة صعبة والجزء الثالث يقع على الطالب نفسه، ولازم نقول هنا أن نلقي الضوء هنا على قدرات الطالب فهي ما تحدد، والأسر اللي لديها طالب لديه سمات توحد مثلا سنجده يسير في التعليم بشكل رائع لأنه لديه ذاكرة بصرية رهيبة، وربنا لم يخلقنا كلنا أطباء ومهندسين، ولازم كل أب وأم يعرف قدرات ابنه أو ابنته ويسير معه على هذا الدرب، والأهل عاملين ضغوطات رهيبة ولدينا مرض الآن وصل لنسبة 11% وهو فرط حركة تشتت الانتباه وهذا نابع من الضغوط الكبيرة الواقعة على الأبناء، ويأتي لي شباب في ثانوية عامة ويفكرون في الانتحار ومصابين بأمراض ضغط وضيق تنفس وقولون عصبي، هل يعقل هذا؟”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك