تستمع الآن

عم حربي أقدم بائع في «سور الأزبكية»: أكثر زبائني «شغفًا» بالقراءة وكيل وزارة يهرب الكتب إلى بيته

الأربعاء - ٠٨ مايو ٢٠١٩

اقتناء المجلات والدوريات القديمة يعد متعة خاصة يشعر بها عم حربي، صاحب أقدم مكتبة بمنطقة سور الأزبكية.

ويظهر شغف عم حربي باقتناء المجلات القديمة والاحتفاظ بأعداد الدوريات المصرية القديمة مر عليه عشرات السنين، بل أنه يحتفظ بأعداد مر عليها قرن من الزمن، حيث كان المئات من الزبائن يترددون عليه في القرن الماضي لشراء الدوريات المطبوعة منها باستمرار، لأنها كانت بمثابة المصدر الوحيد للجمهور للاطلاع على أحوال البلاد السياسية والفنية والاجتماعية في النصف الأول من القرن الماضي.

وقال حربي محسب، في حواره مع آية عبدالعاطي، يوم الأربعاء، على نجوم إف إم، عبر برنامج “شغف”: “أنا وريث المهنة من والدي وجدي وطلعت بحبها، وولدت في باب الشعرية وبيتنا كان مليئا بالكتب ولما كان عندي 6 سنوات كنت أظل في أظل في المكتبة الخاصة بوالدي وكنت أساعدهما وأقرأ كل ما أشاهده، وكنا نرى مجلات زي السندباد ونتصفحها وكانت قصص مصورة، ثم تطرقنا للكتب البوليسية ثم بدأنا المرحلة الشبابية وكتب الحب والعواطف، الإنسان لما يكون شغوفا بالمعرفة بالتأكيد أمر رائع”.

وعن أنواع الزبائن الذي يترددون عليه، أضاف: “بعرف المثقف من تنوع قرأته والمتعلم من قرأته المحدودة، والأول يبحث في كل العلوم والثاني يقتصر في الفلسفة فقط، وفيه شخصيات تحب الاقتناء ولا يهمه السعر، وفي شخص أخر ظروفه المادية لا تسمح له ولكن محب للقراءة”.

وتابع: “أي حاجة في الكتب النادرة حتى لما أبيعها بكون حزين لأن وجودها عندي مكسب والحصول عليها مرة ثانية صعب”.

وأردف: “الناس قرأتها حاليا مختلفة، وفي رمضان الناس شغوفة بالكتب الدينية وتفاسير القرآن، وفي وقت المدراس فيه الروايات والقصص المختلفة”.

وعن أكثر زبون لديه شغوف بالقراءة يتردد عليه، قال: “هو وكيل وزارة وشخص شغوف جدا بالقراءة وكل أسبوع يمر عليّ ويأخذ مني كتاب أو اثنين ويقول لي يا عم حربي إن هذه الكتب بدخلها البيت بالعافية وأتركها عن البواب وخلال نزولي لصلاة الفجر أخذها منه لكي أدخل بها البيت لأن زوجته تغضب منه بسبب شرائه الكتب”.

وأتم عم حربي حديثه: “فيه ناس تتكلم عن الكتب كأنها حديقة غناء مليئة بالزهور، ولكنها بالنسبة لي هي أفكار ناس أغلى من الألماظ”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك