تستمع الآن

شاهد.. نص خطاب مدرس يطلب إعطاء درس خصوصي في 1925

الإثنين - ١٥ أبريل ٢٠١٩

ناقشت آية عبدالعاطي، عبر برنامج “صندوق الدنيا”، على نجوم إف إم، التعليم وبداياته في مصر وكيفية التحضير للعلم وجعل فيه رؤية وشغف شخصي، مستشهدة بخطاب من مدرس يستأذن الناظر إنه يرسل جوابًا يستأذن فيه الوزارة بإعطاء درس خصوصي لطالب في مدرسة التوفيقية.

وقالت آية: “لدينا اليوم في حلقة (صندوق الدنيا) جواب محتواه كالتالي: :في 11 أبريل 1925، حضرة صاحب العزة ناظر المدرسة التوفيقية.. أرجو مخابرة الوزارة بطلب التصريح لي بتدريس اللغة الإنجليزية إلى التلميذ حسن أحمد البغدادي.. التلميذ بالسنة الثانية، 3 ساعات في الأسبوع من الساعة 3 ونص في أيام السبت والاثنين والأربعاء، وسيكون الدرس بالمدرسة، وذلك لحضوره امتحان الشهادة الثانوية قسم أول”.

مدرسة التوفيقية

وتطرقت آية للحديث عن مدرسة التوفيقية، قائلة: “والي مصر محمد سعيد عام 1855 كان عنده قصر اسمه النزهة، بناه على الطراز الفرنسي وأحضر له زهور نادرة جدا، تمر الأيام ويتولى الحكم الخديوي إسماعيل، من فرط جمال معمار القصر يتحول لكبار الزوار، ولما الولاية أصبحت في يد توفيق باشا تنازل عنه لوزارة المعارف اللي هي وزارة التربية والتعليم وأطلقت عليه مدرسة التوفيقية نسبة إليه، وكتب على حوائطها عبارة (ما توفيقي إلا بالله.. طلب الأدب أولى من طلب الذهب) وكانت نموذجا لعمل مكان لتلقي العلم، وأصبحت مدرسة التوفيقية بنين بشبرا.. التي لا تقبل غير المتفوقين، و1885 كانت أول سنة دراسية في المدرسة.. وعدد الطلاب كان 29 طالبًا، وتخرج منها طلعت حرب، دكتور نجيب محفوظ، وجمال حمدان”.

مدرسة السنية

وأردفت آية: “كان في المقابل هناك فيه حركة نسوية عام 1873، وتم إنشاء مدرسة للبنات داخلية وخارجية للتثقيف والتعليم كانت في شارع خيرت في السيدة زينب وجاء من عند جشم هانم، الزوجة الثالثة للخديوي إسماعيل، وكان أمرا لم يكن في الحسبان وأن التعليم النسوي قبل كده كان في حكم العدم، إلى أن جاءت مدرسة السيوفية، وأول ما فتحت كان فيها 200 تلميذة وبعد سنة أصبحوا 400 بيتعلموا مجانا، وكمان يصرف على أكلهن وشربهن وملابسهن وبيتعلموا القراءة والكتابة وحفظ القرآن، والحساب والجغرافيا والتاريخ والتطريز والنسيج، وكان الناظر حسن أفندي صالح، وظلت المدرسة حتى عام 1889 باسم السيوفية في شارع السيوفية.. وهذا المقر في الأصل كان قصر الأمير طاز وكانوا تأجيره بـ6 جنيهات في الشهر بيدفعها ديوان المدارس لديوان الأوقاف، ولكن الوزارة قالت أنا مش عايزة الإيجار مرة أخرى بشرط تتولى وزارة المعارف ترميم مبنى المدرسة، ثم أخذوا المبني وقعدوا فيه شوية ثم نقلت لمقر جديد بإيجار 22 جنيها في شارع المبتديان وبعقد مدته 3 سنوات، خلصت مده العقد ونقلت المدرسة لمقرها الحالي في شارع خيرت واتسمت “المدرسة السنية” وجاءت من علو شأن السيدة وتقدر تربي أولادها ويكون لديها تفاصيل كثيرة تعلم أبنائها بعد ذلك، والمدرسة فاقت الكل التوقعات وقدرت إنها تكون مدرسة فارقه في التاريخ المصري واتخرج منها طالبات على مستوى عالِ من الثقافة والعلوم مثل نبوية موسى رائدة التعليم وأول بنت تحصل على البكالوريا في مصر، وتخرجت أيضا منها عائشة راتب أول امرأة تتولى منصب وكيل النائب العام، والكاتبة الكبيرة أمينة السعيد أول امرأة تحترف الصحافة وتتولى منصب رئيس تحرير، وهي المدرسة اللي شهدت خروج الست لأول مرة عشان تتعلم.. وخروجها لأول مره للاشتراك في مظاهرة سياسية ضد الاحتلال الإنجليزي في ثورة 1919 ووقفوا السيدات مع الرجال يطالبوا بانسحاب الإنجليز من مصر وكان عقاب الطالبات إلغاء السنة الدراسية وكان هذا قرار (مدام روز) مديرة المدرسة الإنجليزية آنذاك”.

مجانية التعليم

وأشارت آية: “مجانية التعليم بدأت في عصر محمد علي، وكان يوفر للتلاميذ الأكل والشرب ويديهم مرتبات شهرية كمان.. والاسم الأول المرتبط بالنهضة بالتعليم هو محمد علي، بدأ اهتمامه بالتعليم بإرسال البعثات لتلقي العلم والعلوم في مطلقها.. وأول مدرسة في مصر الحديثة كانت المهندس خانة في القلعة، كان الاهتمام بعلوم الحساب والمساحة في المقام الأول.. وكان يوفر للناس اللي من طبقات بسيطة الدواب عشان يقدروا يطلعوا القلعة ومع زيادة عدد القادمين من البعثات ظهر مصطلح المعيد، اللي ظهر بالتوازي مع مدرسة الطب، خريجي المدرسة اللي كانوا بيقوموا بدور الوسيط بين المدرسين الأجانب والطلاب المصريين.. فأصبح لفظ معيد لأنه يعيد الجملة بعد ترجمتها ودلوقتي أصبح منصبا.. وللعلم بعثات محمد علي كانت لتلقي العلم حرفيًا.. تلاقي بعثات لعلوم الفنون الحربية والجواهر.. الحرير والنسيج، وكان محمد علي شخصيا يراجع درجات والتقارير الشهرية للطلاب بنفسه، وكان يرسل لهم رسائل لكي يشجعهم أو يوبخهم في مدى تقدمهم في تحصيل العلوم”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك