تستمع الآن

بأمارة إيه.. لماذا الحنين إلى الماضي؟ أستاذ علم اجتماع يشرح سبب الظاهرة

الثلاثاء - ٣٠ أبريل ٢٠١٩

ناقش مروان قدري، يوم الثلاثاء، عبر برنامج “بأمارة إيه”، على “نجوم إف إم”، قضية الحنين إلى الماضي “النوستالجيا”.

وقال مروان في مستهل الحلقة: “سنتحدث عن موضوع مهم وتم مناقشته كثيرا، نسمع دائما إن الحال كان غير الحال والأكل كان فيه بركة، الشوارع أهدأ، الأغاني كان لها طعم آخر والأفلام وكل حاجة كانت مختلفة، لماذا نلجأ لهذا الحنين؟

وأوضح: “المنطق يقول إن أي تطور يحدث في المجتمع والوجهات المختلفة للحياة من شأنه إنه يجعلنا نرى الجديد والمريح في حياتنا وتسهل علينا نمط حياتنا، ولكن العكس دائما نقارن بالماضي، لماذا هذا الحنين حتى في البرامج والمسلسلات والبرامج”.

من جانبها، قالت الدكتورة سامية قدري أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، إن من أسباب الاشتياق إلى الماضي هو التطور المذهل وغير المسبوق الذي نمر به خلال المرحلة الحالية.

وأشارت خلال حلولها ضيفة على “بأمارة إيه”؟، إلى أن العالم الحالي الذي نعيشه الآن جاء بمتغيرات سريعة جدًا، حتى أن هناك عددًا كبيرًا من المجتمعات لم تستطع مواكبة هذا التقدم، إلا أنها أكدت أن ليس كل ما في الماضي جميل لكن من المؤكد أن هناك أشياء مزعجة فيه.

وتطرقت إلى العولمة والتطور، مشيرة إلى أن هذا التطور المذهل أثر سلبًا على التواصل، بسبب تأثير مواقع التواصل الاجتماعي.

وعن سبب عدم تأثر الدول الأوروبية بالحنين إلى الماضي، قالت سامية قدري: “السبب وراء ذلك أننا لم نصنع الحاضر، نحن مجرد مستهلكين وأهدرنا ما لدينا من قيم اجتماعية لأننا استلهمنا قشور التقدم والحداثة فقط”.

واستطردت: “نحن مستهلكين بشكل كبير سواء في السلع الصلبة أو اللينة (العلاقات والقيم والأفكار)”.

وتابعت: “العولمة لم تظهر إلا في التسعينات على الرغم من أنها بدأت مع الحرب العالمية الثانية، كما أن أعمال فنية كثيرة جدًا نبهت إلى هذا الأمر مثل مسرحية (ماما أمريكا)، للفنان محمد صبحي والتي نبهت للكثير مما نراه الآن”.

وشددت على أن المواطن لم ينتبه إلى الخطر الذي قدم عليه حتى الآن، مضيفة: “كانوا يطلقون علينا الدول النامية لفترة وظللنا على هذا الأمر لمدة طويلة، رغم أن هناك مفكرين نبهوا لهذا الخطر المقبل على العالم”.


الكلمات المتعلقة‎