تستمع الآن

مؤلفة كتاب «سوبر مامي»: «الحرمان العاطفي» خطر على أبنائنا.. ونفسيتهم أهم من الدراسة

الثلاثاء - ٠٥ مارس ٢٠١٩

شددت دكتورة غادة عبد الرحيم، مدرس علم النفس بجامعة القاهرة، ومؤلفة كتاب “سوبر مامي”، على أنها تعتبر كتابها سلاح لكل الأمهات في معرفة الطرق الصحيحة والعلمية بشكل مبسط لتربية الأبناء في العصر الحالي المليء بالتحديات الصعبة.

وقدمت الدكتورة غادة فى كتابها الصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب نحو 100 روشتة تمثل سُبل التربية الصحيحة، التى بتطبيقها تكون الأم قد وضعت طفلها على طريق التميز والإبداع لتجعل منه شخصية سوية قوية قادرة على تحدى صعوبات الحياة وتحقيق الذات، وكأن الكتاب “عيادة نفسية متنقلة” تحمله الأم كدليل تربوى أينما ذهبت.

وقالت غادة، في حوراها مع رنا خطاب، يوم الثلاثاء، عبر برنامج “بنشجع أمهات مصر”، على نجوم إف إم: “تزوجت وأنا عندي 20 سنة وأنجبت أول أطفالي في هذا السن الصغير، والموضوع كان مأساة بالنسبة لي، ثم كملت الماجستير والدكتوراة عن علم النفس وكل أبحاثي كانت عن الأطفال، ولما ولدت أشقاءه كنت متدربة وقررت عمل الكتاب لإبراز التحديات التي نمر بها كأمهات، وزمان كانت التربية سهلة والآن الأم تشاركها تحديات كثيرة في التربية ودماغ الأولاد مختلفة، ولازم يكون معها سلاح إزاي تكون (سوبر مامي) وقدمت 100 روشتة بـ100 موقف ونقدر تتعمل بشكل صح وعلمي وببساطة دون علم معقد، وكل مشكلة في كتابي عبارة عن صفحة ونصف وصورة بالألوان موضحة المشكلة، لما كتبت كتابي كان هدفي أوصل معلومة دسمة جدا وعلمية جدا ولا تحتاج بعد ذلك الأم للدخول إلى محرك بحث جوجل وانتقاء معلومات خاطئة، والتربية علم بالطبع، وحاولت أن أنقل تجربتي مع الخبرة والتجربة والعلم والدراسة قدرت تقديم روشتة ومسكت أهم 100 مشكلة تواجهها الأم مع أولادها من سن 3 حتى سن المراهقة”.

التكنولوجيا

وعن دخول التكنولوجيا في كل مناحي حياتنا وتأثيرها على الأطفال، قالت: “الأم للأسف تستخدم التكنولوجيا في إنها ليس عندها وقت للحوار فتقول له خد وانبسط وابعد عني، وهو بالفعل ينبسط ويخرج طاقته ويتعرف على ناس جديدة وليس لديها دراية للمخاطر وتأثيرها عليه في المستقل وسعيدة إنها بعيد وملهية عنه وهي تلحق تلخص الأكل أو تعمل أي حاجة أخرى في حياتها، نحن في عصر الأولاد مُطلعين على كل حاجة، والأم أيضا لازم تبقى عارف أيضا ما يحدث حولها، وحتى التكنولوجيا سببت لنا ككبار في ضعف مشاعرنا والتواصل الحقيقي قل كثيرا، وهذه الفجوة تحصل عن طريق إنها مبسوطة بإن طفلها مش معها، وطالما نلوم أولادنا ونريده يكون شاطر وجيد فأنا أيضا عليّ أن أكون أم مؤهلة لتربية ابني تربية صحيحة، ويكون معي دليل أستخدمه في تربية أولادي، ولذلك كتبت (سوبر مامي) وأتمنى يكون سلسلة وكل سنة ننزل 100 روشتة جداد للأمهات يفيدهن في تربية أولادهم”.

الإبداع

وعن كيفية جعلي طفلي شخصا مبدعًا؟.. أجابت: “علينا أن لا نسلط الضوء كله على فكرة الدراسة لازم أكتشف هوايات ابني أي كانت في الرياضة والرسم أو الموسيقى، لو رأيته يعمل حاجة معينة مع أصحابه أنتبه لها، فكرة طول الوقت نوقفهم عن حبهم وشغفهم أمر غير صحيح، علينا ترك المساحة يطلعوا الحاجات الحلوة اللي بداخلهم، محتاجين نخصص وقت لأولادنا ونراقبهم فنحن لن نعرف سوى بالملاحظة وأرى ذوقه في الألوان والاختيار وهذا ما تعرفني نظرة الإبداع عند أطفالي ولازم أغذي هذا الأمر عندي”.

الحرمان العاطفي

وطالبت دكتورة غادة عبدالرحيم، الأمهات بضرورة الاهتمام بشدة بنفسية الأبناء، قائلة: “كثير من أولادنا يعانوا من (الحرمان العاطفي) ولازم نشعر بهم، للأسف نعاني أزمة الوقت ومفيش حوار بيننا وفيه أمهات مش مصاحبة أولادهم بالشكل الكافي، فكرة إني أعرف هل هو سعيد بالمدرسة ومدرسينهم ولا لأ هذا أمر مهم جدا، مين أكثر صاحب وليه بيحب هذا الشخص والأخرين لأ، لماذا يختار لعبة فردية في التدريب وليست جماعية، وفكرة الحضن أمر مهم جدا وتعطيهم طاقة وإحساس بالأمان، فكرة اللمسات البسيطة والابتسام في وجههم مهمة ومفيدة لأولادنا، لا نأخذ بالنا منها في زحمة الحياة، نفسية أولادنا أهم من الدراسة النفسية ثم الأكاديمية والسلوكية، لو نفسيته سليمة سيكون لديه تحصل ودافعية للتعلم”.

الحقائق

وطالبت مدرس علم النفس بجامعة القاهرة، الأمهات بإخبار الأبناء بالحقائق عن ما يدور حولهم، موضحة: “لازم أصارح ابني بالحقائق حولنا مثل الموت، والحياة، أو الانفصال، وأحيانا أمهات لا تحب أن تواجه، لو نخاف نواجه ونهرب من أسئلتهم هذا سينطبع عليهم ويكونوا أكثر جرأة معهم، تفاصيل صغيرة تصيب الأولاد بانهيار وأزمات والتعلق الزيادة والاهتمام غير مطلوب كل حاجة زادت عن حدها غير مطلوبة وسنجد هذا التعلق عائد عليه هو ويتعلق بلعبته زيادة عن اللزوم، ويتعلق بصديقه لازم يكون معه، لازم أحسسه إن كل حاجة متغيرة، أحب إنسان حاجة لطيفة ولكن في وقت مش موجود علي أن أتقبل هذا”.


الكلمات المتعلقة‎