تستمع الآن

“صاحب صاحبه بجد”.. شاب يتبرع بـ60% من كبده لإنقاذ أقرب أصدقائه

الخميس - ١٤ مارس ٢٠١٩

في مشهد إنساني نادر رائع، تبرع شاب بنحو 60% من كبده، لإنقاذ حياة أقرب أصدقائه، وهو موقف لاقى تفاعلا لافتا على منصات التواصل الاجتماعي، معتبرين موقف الشاب، أفضل موقف إنساني على الإطلاق.

ودخل محمود عبد الله، “24 سنة”، غرفة الجراحة في الإسكندرية، يوم السبت الماضي، بصحبة صديق عمره، عبدالله أبوالمجد، ليتبرع له بـ60% من كبده، وفقا للخبر الذي قرأته زهرة رامي، يوم الخميس، على نجوم إف إم، عبر برنامج “عيش صباحك”.

وكانت حالة أبو المجد، متدهورة، وميؤوس منها، وتتطلب زراعة فورية لكبد، لكن أسرته، لم تعثر على أية متبرعين.

عندما ساءت حالة أبو المجد، قرر أقرب أصدقائه، محمود، وزميل دراسته في الجامعة، التبرع له وإنقاذ حياته.

وقبل دخول غرفة العمليات، حرص الصديقان على التقاط صورة تذكارية معًا، حظيت بانتشار واسع على منصات التواصل، ووسائل الإعلام.

أبوالمجد أكد في عدة تعليقات، على مدى حبه لصديق عمره وزميل دراسته “محمود”، والذي يعتبره الأخ والصاحب.

وخاطر محمود بحياته راضيًا، ودخل مع صاحبه غرفة العمليات، لإجراء جراحة من أعقد وأطول العمليات الجراحية، لأجل إنقاذه.

ولقب المصريون محمود بـ”صاحب صاحبه”، بعد موقفه الإنساني والبطولي، مع رفيق دربه، وانهالت التدوينات في حب محمود، والإشادة بمواقفه.

وقال «أبو المجد» إنه مهما حاول رد الجميل لصديقه، فلن يستطيع أن يوفيه 1% مما يستحق، وأضاف: «مهما تحدثت عنه، فلن أستطيع التعبير عن امتنانى الشديد لوجود صديق مثله، فصديقى محمود كان وما زال وسيظل نعم الأخ والصديق، فقد كان موجوداً فى الصعب قبل السهل، والمرض قبل العافية، ولم يكتف بالتشجيع والمواساة فى أحلك المواقف، بل كان موجوداً فى كل تدخل طبى أمر به».

وعن مدى محبة صديقه «محمود» له، قال «أبو المجد»: «خلال سفرى إلى القاهرة لإنهاء إجراءات العملية، لم يتخلّ عنى، فى الوقت الذى شعرت فيه باليأس»، مضيفاً: «صديقى تحمّل الكثير من أجلى، ودخل فى إجراءات طبية صعبة وطويلة، لسبب واحد، أن يدخل معى غرفة العمليات لإجراء جراحة من أعقد وأطول العمليات الجراحية».

وأضاف: «أي يوم أعيشه بعد إجراء العملية، فسيكون بفضل صديقي، الذي قرر أن يضحي بأكثر من 60% من الكبد، كي أعيش».

ثم اختتم: «الأعمار بيد الله يا محمود، لكن قبل ما ندخل العمليات، وقبل بدء أى شيء، يجب أن أعترف لك: أنت أفضل صديق يمكن أن يجده أى شخص، شكراً لك، ويوماً ما سأجعلك فخوراً بما فعلته معى».


الكلمات المتعلقة‎