تستمع الآن

«اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه» قد يقود المصاب به للإدمان.. وهذه طريقة علاجه

الخميس - ١٤ مارس ٢٠١٩

وقالت دكتورة ريهام الصباغ، أخصائي الطب النفسي، يوم الخميس، عبر برنامج “بنشجع أمهات مصر”، مع فريدة الخادم، على نجوم إف إم: “اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD) ، هذا مرض أصبح معروفا بالنسبة للأطفال، والمرض ببساطة فيه سمات فرط الحركة أي الطفل يتحرك كثيرا وشقي شقاوة غير عادية والثاني هو غير المركز، ولو شغلتي له كارتون 5 دقائق لا يكمله لو أحضرتي له لعبة يزهق سريعا، ومشكلة التنبيه غير متناسقة مع سنه، وعلى حسب مين فيهم أكثر نقسمهم كأطباء 3 أنواع، تشتت الانتباه والاندفاعية وفرط الحركة، وهذا المرض يظهر أعراضه قبل 12 سنة، وكأهل نأخذ بالنا من شقاوة ابنك زائدة أم لا من سن 3 سنوات”.

وأضافت: “ونركز اليوم على الشخص الذي لديه اضطراب فرط حركة (ADHD)، هؤلاء عندما يكبرون دون علاج يصبح لديهم مشكلة، وهذه بذرة ستصيبه بأمراض أخرى لن نأخذ بالنا منها إلا مع الكبر، والمؤثرات العصبية تتأخر وبيكون فيها خلل فيهم، وهرمون الدومباين يفرز ويظل قليلا في المخ لكي تنفذي المطلوب منك، ولكن عند الطفل المصاب بقلة تركيز الدومباين يفرز ويسحب سريعًا، واللي يفرزه هو الحاجات اللي فيها مغامرة وحركة، وهنا المشكلة لو لم تعالج بطريقة صحيحة فيتحول الأمر إن الطفل يكون عنده اندفاعية فممكن يكسر أي شيء أمامه، ومرفوض من المدرسة ومن حوله، ويكون مع الوقت الشخصية المعادية للمجتمع ويكون مدمن مخدرات لأنه يريد عمل حاجة خارج المألوف، وفيه بعض الأمراض لازم يكون بها جلسات نفسية وأدوية، ورغم رفض الأمهات ولكن نحن محتاجين تظبيط المخ ودواء بسيط يجعل هرمون الدومبامين منتظم ويؤدي وظيفته الصحيحة، وأنت لديك طفل مختلف فطريقة تعامله مختلفة والمدرسة لازم تكون عارفة ليك يتعاملوا معه بطريقة معينة”.

وضربت دكتورة ريهام الصباغ أمثلة عن كيفية معرفة هؤلاء الأشخاص المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، قالت: “هم الناس اللي دائما بتضيع حاجتها أو اللي دائما تنسى مواعيدها أو تشعر بملل جدا، أو لديها أفكار متزاحمة وهايبر جدا ونشيطة، أو ناس غير مستقرين في أعمالهم هؤلاء هم المصابين بهذا المرض من الصغر وأثر عليهم في الكبر”.

واستطردت: “هؤلاء الأشخاص عندهم قدرة عالية على الإبداع، وتقتليهم لو شغلتيهم في السكرتارية أو شيء روتيني، أو يعمل حاجة متكررة كل يوم نفس الحاجة لا يقدر يعملها محتاج يشتغل في حاجة تطلع طاقته الإبداعية، ومعه أخرين يقدروا يساعدونه في الأمور الروتينية، ومن الحاجات الجيدة لهؤلاء الناس هما يفتحوا مشاريعهم الخاصة، وبالتأكيد المديرين لا يحبون هؤلاء الأشخاص لأنهم أشخاص مشتتين ولا يعتمد عليهم بإنجاز أمر في وقت محدد”.

وأردفت: “ولما نُعرف المدرسة إن الطفل مصاب بفرط الحركة عليه أن يكون امتحانه في مكان منفردا ونمنحه وقت أطول عن الباقيين، لأنه لو ظل وسط باقي أصدقائه بمجرد حركة أحدهم بجانبه سيحدث له تشتت ولن يعرف يكمل امتحانه رغم أنه يعرف كل الإجابات وذكي، ومحتاجين عمل بيئة مختلفة عن باقية الطلاب ولا يمتحنون مع الناس العادية، وهذا يمشي على الشغل ويكون له مكتب لوحده ولا نشتته، وهؤلاء أيضا بيكونوا غير قادرين على استمرار في علاقات مستمرة لأنه ببساطة مش قادر يركز فالطرف الأخر سيعتقد أنه لا يهتم به أو يكرهه وهذا غير حقيقي وهذا شاهدته بنفسي كثيرا”.

العلاج السلوكي

وعن العلاج النفسي الخاص بهذه الحالات، قالت: “يكون على حسب كل حالة منفردة، وإقناع الأهالي بمنح أبنائهم أدوية هي المشكلة الأكبر والتي قد تأخذ شهورا، وتحاولي تقنعي الأب أنه لا يمكن ضرب الطفل على شقاوة ابنه يرفض ويرى ما نفعله كلام فاضي، رغم أن الأم تكون مقتنعة، وهذه البيئة ستقوده للعدوانية والإدمان، والأدوية لا نكتبها من الهواء ولكن أجري عليها العديد من الأبحاث لقدرتها على العلاج الفعلي وهو لا يأخذه طوال عمره، ولكن سيأخذه الطفل لمدة 6 أشهر ونقيم الحالة ثم نرى هل يحتاجه مرة أخرى أم نوقفه”.

التكنولوجيا

وعن تأثير التكنولوجيا وتسببها في «اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه»، أشارت: “وقت المذاكرة لا يكون فيه أي مُلهيات نهائيا والأطفال مش المفروض يحمل موبايل، هو المفروض يتواصل مع الناس ويبني شخصيته، وأيضا الكارتون، لو أولادك اللي قبله كنت بتخلصي معه مذاكرة ف ساعتين فابنك المصاب بـ(ADHD) تركزي معه 4 ساعات، وأيضا الرياضة تساعده بشدة سواء جماعية أو فردية”.

وعن نصيحة توجهها للأهل، قالت: “لو لاحظتي أن ابنك حركته زائدة لن يضرك تأخذيه لطبيب تطمني، وسيفهم هل هو مصاب بهذا المرض أم لا ويوفر عليه معاناة كثيرة، والأمر محتاج صبر، وهذا الشخص ليس غبيبا أو فاشلا كما يقول له الناس، ولكن لديه موهبة يا طالعة يا مستخبية ومحتاج تغتنم الفرصة وترى الشغل المناسب لك وتراجع طبيب وحتى في السن الكبير نقدر نحصل على أدوية وتظبط هذا الأمر، وتمارين اليوجا والتركيز توقي المؤثرات العصبية مع الوقت بجانب الأدوية، ولا نسرف في شرب الكافيين”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك