تستمع الآن

تاريخ مصر الحديث كله مرصود ومؤرخ وموثق في أول جريدة صدرت منذ 200 سنة.. تعرف على قصتها

الأحد - ٢٤ فبراير ٢٠١٩

رصدت آية عبدالعاطي، عبر برنامج “صندوق الدنيا”، يوم الأحد، وثيقة تكشف عن أول جريدة أنشئت في مصر وكيف كان شكل الصحافة قديمًا ولماذا أنشئت المطابع الأميرية.

وقالت آية في مستهل الحلقة: “بخصوص الإعلام وفكرة ظهور وسائل الاتصال، لما ظهرت الصحافة كانت هي وسيلة المعرفة ولما ظهر الراديو قيل إن الجرائد راحت عليها ونفس الكلام قيل على التليفزيون، كل وسيلة تظهر يقال هذا الأمر على اللي قبلها، لكن النتيجة النهائية مفيش وسيلة تمحي ما قبلها ولكن يكون لها جمهور”.

وأضافت: “سنخرج اليوم جواب من الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية، موجه لأحد المواطنين تقول فيه: “يتشرف قلم التوزيع والاشتراكات بإخطار سيادتكم أن اشتراككم في جريدة الوقائع المصرية ينتهي في أخر الشهر الجاري.. وإذا رغبتم في تجديده تكرموا بإرسال القيمة المطلوبة مع هذا الجواب.. أو الإشارة الى رقمة وبذلك سيظل اشتراككم متواصلا.. إذا سددتم قيمة التجديد قبل اليوم الخامس من الشهر المقبل”.

الوقائع المصرية

وأوضحت آية: “الوقائع المصرية هي أول جريدة مصرية وفي الشرق الأوسط وصدرت عام 28 وما زالت تصدر حتى الآن أي منذ 200 سنة، تاريخ مصر الحديث كله مرصود ومؤرخ وموثق في هذه الجريدة، كان محتواها الأخبار الإدارية والقرارات الحكومية، وكانت تظهر بالعربية والتركية، حتى يظهر رفاعة الطهطاوي ويقوم بتمصير الجريدة ويجعلها تصدر باللغة العربية وتشهد تطورا كبيرا في حقبته حتى يتبدل حالها وترصد أحوال الدولة وأصبح فيه أخبار وفيات وترجمة أخبار من الجرائد الأجنبية وأخبار الأحزاب”.

وتابعت: “وكما نعلم فرفاعة الطهطاوي كان مؤسس مدرسة الألسن وأحضرهم للجريدة وجعلهم يترجموا هذه الأخبار، ويأتي العصر الذهبي وهو عصر الإمام محمد عبده وجعل الجريدة تصدر بشكل يومي عدا يوم الجمعة، ومع كل هذا كان لا بد من وجود مطبعة، وأنشئت المطابع الأميرية، والجريدة كان دورها خطير جدا وبدأت تؤثر على قاعدة جماهيرية كبيرة”.

الجريدة الرسمية

وأوضحت آية: “لحد وقتنا هذا تطبع الوقائع المصرية، وفي عام 1956 لما قرر جمال عبدالناصر تنظيم وزارة الصناعة وأنشأ الهيئة العامة لشؤون المطابع هنا جاءت فكرة إنشاء الجريدة الرسمية، وهي خرجت من نفس فكرة الوقائع المصرية وبها القوانين والتشريعات وتصدر كل خميس، وهي جريدة مسموح لها أن تظهر في أي وقت لو فيه أي حدث استثنائي من أي نوع، وهنا جاء اللبس بين الوقائع المصرية والرسمية، ومن 56 كان فيه الجريدة الرسمية وملحق لها اسمه الوقائع المصرية والأخيرة معنية بشئون الوزرات والإدارات، ولكن قبل عام 1820 بخمس سنوات محمد علي أخذ طلاب وجعلهم يسافروا إيطاليا لتعلم فنون الطباعة بشكل علمي جدا، وكان في نفس الوقت يبني مطابع هنا في منطقة بولاق، ولما عادوا قاموا بطباعة كتابين أحدهما عن فنون النسيج، وأصبحت هي المطابع الرسمية لكل المصالح الحكومية وحتى الكتب الدراسية وكراسات الإجابة الخاصة بالامتحانات، حتى يحدث أن سعيد باشا منح المطبعة هدية لمواطن اسمه عبدالرحمن رشدي وأطلقت عليه اسمه وهذا الوضع لم يستمر لفترة طويلة وعادت ملكا للدولة في عهد الخديوي توفيق”.

نابليون وآلة الطباعة

وعن قصة آلة الطباعة والحملة الفرنسية ودخولها مصر، قالت آية: “مفيش محتل يأتي ومعه خير، هو يفعل ما يفعله لاعتقاده أنه قادم ولن يرحل، ونحن لا ننكر أنا عرفنا الطباعة عن طريق نابليون ولم نمارسها، ولذلك لم نقل أن الجريدة التي أصدرها من مطبعته هي جريدة مصرية ولكن هدفها كانت منشورات ومطبوعات لكي يأسر القلوب ويؤثر على العقول المصرية، ولما جاءت الحملة على مصر كان يعرف ومدرك تماما أهمية الدعاية وتسويق الأفكار، وأحضر معه آلة طباعة مزودة بالحروف العربية والفرنسية، وكان معه مجموعة من الأشخاص مسؤوليتهم تفاصيل هذه المطبعة، وسموها المطبعة الشرقية، وبدأت نشاطها في الإسكندرية”.

كتاب وصف مصر

واستطردت: “وفي سيرة الحملة يجب أن نتكلم عن كتاب وصف مصر، ونابليون أحضر معه علماء وقال لهم أريدكم أن تحضروا معي لاكتشاف هذا المكان، وكتبوا كل شيء عن الحياة اليومية المصرية، وكأن فيه نية قوية لأن يظل في مصر ولا يخرج منها، 7 أجزاء من كتب وصف مصر عبارة عن صور مهمة، ونجحوا في إنهم يرصدوا أمور كثيرة عن الحياة المصرية، وجزء كبير عن تفاصيل الآثار وكلام عن المهن والخرائط، وهذا كان من ثمار مرحلة الحملة الفرنسية”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك