تستمع الآن

عاطف بشاي لـ«بصراحة»: فن كتابة السيناريو في طريقه للانقراض بسبب «ورش الكتابة»

الأحد - ٠٦ يناير ٢٠١٩

تحدث السيناريست عاطف بشاي، عن مئوية الكاتب الكبير والروائي إحسان عبد القدوس، مشيرا إلى أنه لم يتم الاحتفاء بمسيرته منذ أن بدأ الكتابة القصصية والأدبية.

وأضاف بشاي أن عبد القدوس كان مضطهدًا اضطهادًا شديدًا، حيث وجد تعاملا ذو وجهين، الأول هو وجه المحبين والمريدين والنقاد الكبار في عصره مثل: توفيق الحكيم، ونجيب محفوظ الذين أشادا به وساهما في تبصير الناس به.

وأكمل: “في الوجه الآخر، كان منبوذًا بشكل غير طبيعي من قبل بعض النقاد الأكاديميين الذي حصروا أدب عبدالقدوس في قوالب أكاديمية ثابتة وفي تصورات غير حرة وغير مقيدة، بجانب نذب آخر من عدد كبير من النقاد الذين ينتمون بالادعاء لليسار أو اليمين”.

وأشار إلى أن أدبه كان صراعًا بين الموروثات الجامدة وبين الرغبة في رسالة حب متحررة إلى أبعد درجة، موضحًا أن بسبب أسلوبه في الشجاعة في عرض موضوعاته وجد معارضة بالغة جدًا، لأن بعضهم لا يريد الكشف عن تلك العورة، وبالتالي فهم غير مستعدين لتقبل مثل هذه الصيحات المتحررة والحديثة التي كان يتزعمها الكاتب الراحل.

وعن طريقه رسمه للشخصيات، قال بشاي: «كان يجعل الشخصية التي يكتبها هي التي تحرك الحدث والدراما، بمعنى أنه ليس هناك أنماط أو قوالب معينة ولكن هو يجلس ليرصد هؤلاء الأشخاص».

وأوضح أن كتابات عبد القدوس، جذبت كتاب السيناريو بشكل شخصي وساعدهم بسبب السلاسة الشديدة التي كان يكتب بها رواياته، قائلا: «كتابات إحسان كانت توحي بالفهم السطحي وأنه غير معني بالأسلوب ولا يقول حكمته في أقوال مباشرة، وهذا ساعدهم بشكل كبير لأنه يكتب ويتأمل الشخصيات وهي تدفعه لجانب من الأحداث الشيقة والمعاصرة»، مشددا على أنه كان سابقا لعصره.

وكان يوم 1 هو يناير الذكرى المئوية لميلاد الأديب الكبير إحسان عبد القدوس، الذي ولد في اليوم الأول من العام الجديد عام 1919.

وكتب عبد القدوس أكثر من ستمائة قصة ورواية، تحول 49 روايةٍ منها إلى نصوص للأفلام السينمائية، و5 روايات تم تحويلها إلى نصوص عُرضت على المسرح، و9 روايات كانت من نصيب الإذاعة التي قدمتها مسلسلات، و10 روايات ظهرت مسلسلات تلفزيونية، إضافةً إلى ترجمة 65 من رواياته إلى الإنجليزية والفرنسية والأوكرانية والألمانية وغيرها من لغات العالم.

فوزية البرجوازية

وعن فيلم «فوزية البرجوازية»، الذي كتب له السيناريو والحوار وتأليف الكاتب الكبير أحمد رجب، أشار: «كان عندي ميل شديد لعمل الكاريكاتير الدرامي، أي كيف تبالغ وتصدم المجتمع ويصبح في النهاية ضحك كالبكاء، وجلست على قهوة ريش ورأيت بعض النماذج التي أشار لها أحمد رجب، اللي هما فريق من الأدعياء ولما رأيت هذه الظواهر المضحكة أحببت كتابة سيناريو هذا العمل، وقيل عني أني قبضت لكي أعمل هذا الفيلم ونظرية المؤامرة المسيطرة علينا دائما، وحدث إعجاب منقطع النظير بالفيلم».

فن كتابة السيناريو

وشدد بشاي على أن فن كتابة السيناريو في طريقه للانقراض، قائلا: «كلمة رواية لم تعد موجودة وفن كتابة السيناريو في سبيله للانقراض وهذه حقيقة، من فترة ليست بالقصيرة صناع الدراما أو المسؤولين عن التسويق والإنتاج فهموا خطأ إن كتابة السيناريو ليس فنا ويحتاج لموهبة ودراسة وعلم وفهموا إنه صنعة وبالتالي من هذا المنطلق أصبحت أن يؤديها شخص يتعلمها ليس من خلال الأكاديميات، ولكن بدأ يظهر الورش وهم مكونين أسطى ومجموعة صبيان، وياليت هذا الأسطى لديه فكرة ولكن فورمات مقتبس من عمل أجنبي، وأغلب المتواجدين في الورشة أغلبهم يقرأ ويكتب بالعافية لأنهم فهموا أن الأمر مجرد صنعة ويحضرون 10 يكتبوا السيناريو ويتوزع عليهم العمل وكل واحد لديه دور أو ماسك شخصية أو إيفيهات ولا يوجد بناء وذروة وكل ما درسناه، فأصبحت الورش والفورمات هما بطلا لحكاية بالتالي السيناريست المحترم وجيل كامل أنتمي لهم لا يعملون حاليا، واختفى المنتج الفنان اللي بيفهم في الدراما وتحولت المسألة بهذا الشكل، وقد يفلت مسلسل بالصدفة البحتة ولكن الأغلب الأعم ما ذكرته سالفًا».


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك