تستمع الآن

سيد العجان.. «العربجي» الذي كان سببًا في الاحتلال الإنجليزي لمصر

الأحد - ٠٦ يناير ٢٠١٩

بدأت آية عبد العاطي تقديمها برنامجها الجديد “صندوق الدنيا”، في عام 2019، يوم الأحد، حيث كشفت عن طبيعة البرنامج وحكايته.

وقالت آية في مستهل الحلقة: “نيتي أن يكونه برنامجنا ممتع ومفيد ومسلي وبه حكايات تصل لكل الناس، والبرنامج فكرته البحث عن التفاصيل في حياتنا من يوم ما نولد وهي تفاصيل تتكون معنا من بداية وجودك في الدنيا، هذه التفاصيل لا تتكون وتظل واقفة في مكانها ولكنها تورث لمن يأتي بعدك، وبيوت كثيرة من البيوت المصرية مليئة بصناديق تذكرنا دائما بالماضي، ونحن في برنامجنا نبحث عن هذه التفاصيل ونريد التعرف على الحكايات التي تقف خلف هذه الصور، وقد نبدأ عندنا موقف معين ونصل لنهاية كنا لا نتصور أن تصل بنا لهذا المكان”.

وأضافت: “اليوم سنخرج شارة كانت موجودة في الصندوق القديم، وهي الحديدة التي كانت تتواجد على عربات الكارو كان يطلق عليها (شارة العربجي)، وهي كلمة يساء استخدامها ولكنها مقسومة نصفين وبالتركية تعني “العرب جي” ومعناها (سَائِق عَرَبَة تُجَرُّ بِالْخُيُول) وكانت من أبرز المهن في الماضي وكانت ذوو شأن”.

انتم بتسمعوا اولي حلقات برنامج #صندوق_الدنيا مع آيه_عبد_العاطي علي #نجوم_إف_إماسمعونا | www.nogoumfm.net/live-radio-streamشوفونا | www.nogoumfm.net/nogoumfm-tv-live

Posted by NogoumFM 100.6 on Sunday, January 6, 2019

الاحتلال الإنجليزي

وتطرقت آية لحادث خلف هذه الشارة، قائلة: “من هذه الشارة سنقول إن كان فيه تنظيم زمان لسائقي عربات الكارو أو الحناطير، وهنا يطرح سؤال لماذا كان هذا الاهتمام بترخيص هذه العربات، لأنها كانت وسيلة نقل جديدة ووارد يكون فيه حوادث أو سرقات فالوصول لصاحب هذه العربة يكون سهلا”.

وتابعت: “هذا الأمر ينقلنا لرواية أخرى إذ حدثت خناقة بين رجل صاحب كارو عند قهوة اسمها القزاز في الإسكندرية ومعروف بحي الجالية اليونانية وخناقة بين شاب مصري اسمه سيد العجان وكان يوصل رجل لهذا الشارع وحدثت خناقة بسبب الأجرة، والرجل المالطي أخرج سكينة وقتل العجان والجمهور بالطبع كان يشاهد الخناقة ولما شاهدوا صاحب الكارو مقتولا نزلوا ضرب في الرجل الأجنبي المالطي، وكان يشاهد ما يحدث الجمهور الأوروبي من البالكونات والذين أخرجوا المسدسات وكان هناك طلقات بشكل عشوائي وساعة زمن ووقع ضحايا وقتلى كثر، وكبرت الخناقة بشكل أكبر وكانت الحصيلة وفاة 250 مصريا و50 أجنيا، وانتشار الفوضى وسرقة المحال، وتستغل الدول الأوروبية الحادث وعقدوا مؤتمر للنظر في المسألة المصرية ولحماية مصالحهم في مصر، وانتهزت إنجلترا الفرصة، وكانت مصر تجدد القلاع في الإسكندرية وأرسلت للقائد المسؤول عن الأمر بضرورة إيقاف بناء هذه التحصينات ولكن مصر رفضت التهديدات، وبالفعل الإنجليز ضربوا هذه القلاع أو كان يطلق عليها (الطوابي) وكانت بداية الحرب عام 1882، التي انتهت بالاحتلال البريطاني لمدة 72 سنة لمصر”.

الطوابي

وأرفت آية: “الطوابي الحربية تكون شاهدة على كل المراحل التاريخية المهمة، وتكون الهدف الأساسي هي حماية الحدود والشواطئ من أي اعتداء، هذه القلاع في منها كثير جدا، أهم 4 طوابي هما اللي واضحين المعالم حتى الآن، كوسة، والحمرا، وباب رشيد، والنحاسين.. وطابية كوسة باشا ويطلق عليها الأهالي مغارة كوسة وتقدر تقول عليها الحصن الذكي وكانت مليئة بالسراديب والخنادق، أما (طابية الحمرا) يقال إنها نتيجة الدم من الأهالي الذين كانوا يدافعوا عن البلد، ولكن الأقرب للصحة هو وجود أجزاء من الطوب الأحمر الكثير في هذه المنطقة، و(طابية باب رشيد) كانت معروفة بطابية محمد علي لأن اللي عمل في جوانبها سور لتخرج منها على مدينة رشيد وهي من أكثر الطوابي تعرضت لتهدم نتيجة الحرب، وطابية النحاسين تقدر تقول عليها إنها كانت مصنع صغير وليست مجرد حصن ولكن تصنيع الآلات النحاسية والخوذ الخاصة بالحروب”.

عبد اللطيف أبورجيلة

واستطردت آية: “ننتقل من حديثنا عن النحاس للحديث عن المليم الأحمر اللي قيل إن النحاس داخل في تكوينها وأقره السلطان حسين سنة 1916، لننتقل لمرحلة عبد اللطيف أبورجيلة اللي كانوا يطلقون عليه إمبراطور الأتوبيسات واللي كان ممكن تتفسح القاهرة كلها بقرش، وهو شاب مصري متخرج من كلية تجارة، وفكرة السفر كانت ملحة أمامه جدا وسافر فعلا إيطاليا وكان يفكر في عمل مشاريع تجارية تجلب ربح سريع جدا، وبدأ يفكر في عد سنوات قليلة يعمل ثروة، ولكن تقوم الحرب العالمية الثانية ويخسر كل ثروته في الخارج، ولكنه لم يحبط حتى قرر النزول إلى مصر وأصبح لديه دراية كبيرة جدا وخبرة بالاستثمار وعمل مشاريع بالفعل ونجت وأصبح يضرب به المثل في الغنى، وتقوم ثورة يونيو، والرؤية لم تكون واضحة بالنسبة له ليعود مرة أخرى إلى إيطاليا، وكانت حكومة الثورة كانت تواجه مشكلة الخاصة بوسائل النقل اللي كان ماسكينهم شركتين هما مقار وسوارس، وبالتالي الخدمة قلت تدريجيا وهذا كان مسار إزعاج بالمواطنين، وفكروا في أبورجيلة، وتم استدعائه من إيطاليا وأسندوا له مشورع تطوير النقل، وفي ظرف عامين أصبحت هناك الأتوبيسات في مصر واللي كانت فسحة للمصريين في هذا الوقت ويضرب بها المثل حتى وقتنا هذا”.

وأشارت: “وكان أبورجيلة عنده موقف وطني وقت العدوان الثلاثي خصص الأتوبيسات لنقل الجنود حتى القنال وكل التجهيزات الخاصة بالأتوبيس هو من يتحملها، وكان يهمه خدمة المواطن والرضا الخاص به سيعود على شركته بالنفع، وكان يهمه بالطبع المواطن الزملكاوي على وجه الخصوص والكل يعرف أنه أسس لمكان الزمالك في ميت عقبة وترأس النادي وهي لقطة تاريخية تنم عن عقلية مبهرة في تفصيلة لم تتكرر في هذه الحقبة، ودعا فريق تشيكي لحضور مباراة مع الزمالك واتفق مع طائرة تلقي كرة بداية المباراة على الملعب والنتيجة كان حدث كل الجرائد تحدثت عنه، وانتهت المباراة بفوز الزمالك بثلاثية نظيفة”.

واستدركت: “وأبورجيلة أثر في المواطنة عايدة المغاوري، ومن المتعارف عليه إن الكمسري هو الشخص الذي يلم الأجرة من الركاب، وعايدة أرادت أن تمتهن هذه المهنة وكانت تدرس في ثانية تجارة وكان لا يهمها نظرة المجتمع لها، وبالفعل وافق أبورجيلة على تعيينها وقدم لها مرتب عشرة جنيهات وثمانين قرشًا ولها عمولة 10 قروش عن كل 100 قرش تتمكن تحصيلها من ركاب الأتوبيس، وليس ذلك فقط ولكن أبورجيلة شارك في إنتاج فيلم (الكمسريات الفتنات) من بطولة إسماعيل ياسين، لكي يدافع عن مهنة السيدات في هذا العمل”.

واختتمت: “لو عدنا لقصة العربجية فهم ذهبوا لما راحوا لسعد زغلول وكانوا يريدون إيقاف سير السيارات في الشارع لأنها عطلت رزقهم، وهو أقام حوار في منتهى الذكاء، وقال لو رفضنا أي حاجة لأنها صناعة غير مصرية فهذا معناه إننا لن نواكب العالم، وهذه الحجة امتصت غضبهم ولم يعودوا ثائرين، وكان في الوقت هذا لم يكن هناك سيارات كثيرة في الشوارع يمكن 50 سيارة وهذا العدد أثار ثائرتهم”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك