تستمع الآن

أخصائية العلاقات الأسرية: هذه حدود تدخل الأهل في علاقات أبنائهم الزوجية

الثلاثاء - ٠٢ أكتوبر ٢٠١٨

ناقشت دكتورة نانسي لبيب، أخصائي الطب النفسي والعلاقات الأسرية، قضية دخول الأهالي في حياة أبنائهم أو العكس بارتباط الأبناء بشكل مرضي بأهلهم خصوصا بين الأم وابنتها بعد الزواج.

وقالت نانسي في حوارها مع رنا خطاب عبر برنامج “بنشجع أمهات مصر”، يوم الثلاثاء، على نجوم إف إم: “لو سنتكلم بشكل اجتماعي هي مشكلة لها علاقة بتعلق الأهالي بأبنائهم بشكل مرضي واستحواذ، وتجد الطرف الآخر اللي هو الزوج هو من يصطدم بالمشكلة ويبدأ يسأل لماذا هذا التدخل، وهنا يجد الابن أو الابنة إن هناك أمور كانت معتادة عليها من أهلها وزوجها رافضها لها فتحدث مشكلات زوجية كبيرة، وهذا ما نطلق عليه الاعتمادية في العلاقات وتجد زوجة متعلقة بوالدتها وتحكي لها كل التفاصيل، وهذا ليس مع الزواج أو العلاقة الصحية في العموم،

وأضاف: “يجب تنظيم العلاقة من البداية عندما يقرر الطرفين الارتباط، وإن يكون فيه خصوصية بينهما، ومهم نعلم البنات إن هناك حدود طالما فيه طرف ثالث في الموضوع وهو الزوج، هناك أمور أخرى يمكن أن نحكي عنها ولكن العلاقات الزوجية يجب أن يكون لها حدود وخصوصية، وهذا أيضا كلامي للرجل مش من حقه يدخل شقيقه أو شقيقته في العلاقة”.

وتابعت: “المهم هنا شرح الكلام وإيصاله بطريقة صحيحة، الزوج مثلا يطالب زوجته بالحديث عن احتياجه فقط دون هجوم، ويجب أن يعلم أيضا أنه لا يتوقع إن الشخص اللي أمامه سيفهم من المرة الأولى”.

وعن أسباب تعلق الأهل بأبنائهم بشكل مرضي، قالت: “بيكون فيه تعلق ورغبة في المراقبة والمعرفة واقتحام الحياة للطرف الأخر ورغبة في التخطيط، والمهم أدرك ما هي الحدود التي يتم اختراقها ومهم أعبر عن احتياجي بمنتهى اللطف مع الأهل، وبالتأكيد سيغضبوا وهذا لا مفر منه والزعل وارد في علاقاتنا ومش معناه إن العلاقة ستنتهي في هذه اللحظة، وكل حاجة ولها ثمن إنكم تبدأوا حياة صحية مفيدة العمر كله له ثمن، لو لك أهل متسلطين ووضعت حدود سيغضبوا بالتأكيد ولكن مع الوقت ستعيش بشكل صحي، ولكن لو مش جاهزة ستعيش في وضع غير صحي”.

اختراق الحدود

وأشارت: “لدينا مشكلة للأسف في مصر مع الحدود، إحنا محتاجين نوقف اختراق حدود حياتنا واختراق خصوصياتنا، لو نسأل صديقة فممكن نقدم كلمة ماذا فعلتي اليوم لو تحبي تحكي وهي كلمة هدفها منح الثقة والاطمئنان للطرف الآخر دون طرح أسئلة تخترق الحدود هذا مؤذي ويفسد العلاقات والصداقة، ومسميات المحبة والألفة والعشرة ليس لها علاقة باختراق حدود خصوصية الأخرين، والحدود تخترق مع الإصرار على معرفة تفاصيل لا تهمني”.

وبسؤالها من متصلة عن أن زوجها دائم الانتقاد لها، أجابت: “على هذه السيدة أن يكون لديها حياة خارج زوجها، وفيه ناس طريقتها في الكلام اللوم وهل زوجها هذه طريقته أم لديه فعلا مشكلة في تصرفات هي تقوم بها، محتاجة تخرج وناس تقابلهم أو مكان هادئ ترتاح فيه، وعلى زوجها تمرين عينيه يرى الإيجابي بجانب السلبي، وبدل الطريقة الناقدة هو الإعلان عن المشكلة ومحاولة إيجاد حل لها وفيه رجالة تستهلا لنقد بدل من المشاركة الفعالة في المسؤولية، النقد حل سهل”.

ووجهت النصيحة للأهل في نهاية الحلقة، قائلة: “لما الأولاد ينسحبوا من حياتكم مهم تعملوا إيه؟.. بطلب منهم إنهم يخلقوا حياة خاصة بهم وعادات جديد ونرجع الهواية، وهذا من قبل رحيل الأبناء عن البيت علينا تأهيل أنفسنا لحياة جديدة، وعلينا تحديث وتغيير ثقافتنا وممكن لما أصل لسن الخمسين أدرس حاجة جديدة أمر جديد تركته خلف ظهري”.


الكلمات المتعلقة‎