تستمع الآن

آيس كريم في جليم.. الفيلم الذي رفع شعار الأحلام الضائعة لجيل التسعينات

الأحد - ١٢ أغسطس ٢٠١٨

إن كنت من مواليد فترة ما قبل التسعينات وعاصرت “الكاسيت” والـ”ووك مان”، فبالتأكيد سيتملكك شعور الحنين عندما تسع أغاني وتشاهد فيلم “آيس كريم في جليم”، والذي ناقشته آية عبدالعاطي، عبر برنامج “فيلم السهرة”، يوم الأحد، على نجوم إف إم.

وقالت آية في مستهل حلقتها: “فيه مخرجيين يقدروا يحكوا لك حالة ليس بها عقدة وصراع في خط واحد واضح، قد ما بيحكوا حالة بتحركها مستجدات الحالة..

فرح.. إحباط.. تصميم.. مش فيلم حدوتة فيلم حالة، ومن المخرجين اللي عمل كده، خيري بشارة، وبالتحديد في 3 أغسطس سنه 1992 عمل فيلم آيس كريم في جليم.. بطولة المغني الشاب وقتها ومازال عمرو دياب، اللي كان في عز نجاحة كمغني وكان عامل 7 ألبومات وفيلمين السجينتان والعفاريت، وعمرو دياب الذكي من يومه، عمل فيلم بيتكلم عنه بشكل كبير.. في جمل في الفيلم تشعر إن عمرو دياب كان بيوعدنا إنه هيعمل كده وعمل، فيلم مبهج ودخله معان وأفكار كثيرة جدا”.

البداية حلم 

وأضافت: “سنه 1992 وقت عرض آيس كريم في جليم، كان نازل معه في نفس السنة فيلم (الإرهاب والكباب) للزعيم عادل إمام.. ومع ذلك الفيلم قدر ينافس فعلا.. وفي الأسبوع الأول حقق 203 ألف جنيه وقت التذكرة ما كانت 3 و5 جنيهات.. والفيلم أصلا كان متكلف 650 ألفا، إيه اللي مخلي فيلمنا اليوم علامة من علامات السينما.. إنه لعب دور مهم جدا اسمه الأرشيف.. أرشيف المرحلة.. إن الفيلم يوثق لنا فترة التسعينات.. ليه هي المرحلة الأقرب لناس كثيرة.. لأن ببساطة هي المرحلة اللي عشها ناس دلوقتي عندهم سوشيال ميديا.. فقادرين بقي يطلعوا صور من الذكريات ويورونا ألبوم كأس العالم والبوسترات اللي متعلقة في الأوضة، الفيلم يتصنف بأنه غنائي، لكنه فيلم عبر عن أزمة جيل في تحقيق ذاته.. وإزاي بيتعامل مع متغيرات سريعة جدا، معنى الأزمة هنا اتخدت عن طريق حلم شاب إنه يغني.. لكن قيس عليها بقى كل أزمات الجيل اللي بيعبر عنها شخصيات كتير في الفيلم، وببساطة عشان انفراج الأزمة بيبدأ بحلم، سيف الشاب الإسكندراني اللي حلمه إنه يغني المزيكا اللي بيحبها، بس كده، يأتي للقاهرة ويعيش في جراج في المعادي.. ويكون فرقة اللي هي فعلا أغلبها فرقة عمرو دياب”.

من جليم لشارع 9 

وتابعت آية: “التسعينات وبداية نوادي الفيديو وأغاني الهيب هوب، الووكمان، الموتسيكلات، التيك أوي، الجينز والجواكت الجلد، ملامح وتفاصيل التسعينات كاملة.. بيعبر عنها مجمعة نموذج سيف، الشاب اللي قاعد في جراج في المعادي بيحاول ينعزل بكل الأساليب، ماشي وسط الناس بس بيخلق مساحته الخاصة.. سماعة الوكمان هي الممر والعالم الخاص به بين محاولته الهروب من واقع رافضه ومضطر يعيش معاه.. وبين واقع حقيقي مفروض عليه، نتعرف أكثر على شخصية سيف وقنعاته ومبدأه، اللي بيوزع شرائط فيديو عن راجل رأس مالي معقد.. عارف إن صوته حلو لكن لا ينتج له، وقت ما نزل الفيلم اتكتب عن شخصية زيكو إنها امتداد لشخصية حسين الإمام في فيلم كابوريا لخيري بشارة أيضا، لكن في سياق مختلف”.

ليه آيس كريم في جليم؟

وأوضحت آية: “دائما ما يتسأل كل من يشاهد الفيلم لماذا أطلق عليه هذا الاسم، والتفسير واضح جدا في الديالوج اللي عبر عن الجيل اللي جه في وقت غلط، وعشان حلم سيف يبان شخصي ولكنه حلم جيل كامل، كان طبيعيا الجيل ده يكون فيه نماذج أخرى.. عندها حلم مشابه لكن قناعتها مختلفة.. وهنا يظهر نور الفنان أشرف عبد الباقي، يقابل سيف الحداثس اللي عايز يعمل فن شبهه ومش عارف، نور النموذج الثوري المناضل الناصري اللي عايز يكتب عن الناس ومعانتها وتفاصيل الشارع والخلق، الحلم واحد بس طريقة التعبير مختلفة.. الاثنين عايزين صوتهم يوصل للناس بس واحد عايز ناس اتغيروا.. وواحد عايز ناس الظروف طحناهم ومزنوقين ما بين ثقافة غريبة عليهم وواقع بيهربوا منه”.

“الناس حاسين بالبرد وفي قلبي ده شم نسيم” هي إحدى أغنيات فيلم “آيس كريم في جليم” الفريد تمامًا مثل اسمه، الذي رفع شعار الأحلام الضائعة، فكان الفيلم الأول في تاريخ السينما الذي خرج عن مطالب السوق وقتها، ليجسد صوت لجيل الشباب بأغنياته غير المألوفة، فقد تضمن الفيلم أغاني ألبوم حمل اسم الفيلم ذاته، ألبوم “آيس كريم في جليم” مثل الفيلم الجيل وأحلامه بشكل كبير، فقد كانت شخصية “سيف” التي جسدها الفنان “عمرو دياب” بمثابة الشخص الذي يحلم ويسعى لتحقيق حلمه المختلف عن أحلام القطيع، وكان “عم زرياب” هو الأب الروحي لهذا الحلم، أما عن “زيكو” المنتج الجشع فهو عوائق هذا الحلم.

عم زرياب

وأشارت آية: “قلنا في البداية إن الفيلم بيورينا نماذج من البشر مختلفة.. ويظهر هناك عم زرياب اللي لما مافهمش الواقع المر هرب، قرر يبقي هايم على وجهه في الشوارع.. وكان طبيعي نور يلاقي زرياب واللي كان بيهرب لأنه مش عارف هيعمل إيه على المستجدات اللي فاتته وهو هربان من اللامبالاه والإحباط إلى القرار والرغبة، ولأن الثلاثه اتقابلوا في محاولة إنقاذ كل منهم للأخر.. وغنوا رصيف نمرة 5 اللي مؤمن بيها نور.. وكانت طوق نجاه لزرياب.. ومحاولة من محاولات سيف، غنوا في الشارع في الحمامات الشعبية ووسط الناس.. والنتيجة قبض عليهم، بس خلاص الكل سخن، وجرب الاندماج مع الناس، وهيكرر المحاولة حتى لو حصل إيه.. حتى لو كنت عن طريق (المهرجان الدولي الغنائي الأول للمعاقين) بعنوان التحدي.. في ديسمبر بمركز القاهرة الدولي للمؤتمرات، طب هنغني إيه؟ لتنطلق أغنية (بس إنت تغني وإحنا معاك) وبمجرد ما نجح فريق شارع 9، ألف عين تبحث عنهم.. أولهم زيكو”.

النهاية

واختتمت آية: “زي ما الفيلم بدأ في جليم بحلم.. ينتهي في جليم والحلم بيتحقق ويشوف سيف البنت اللي حلم بيها.. في الوقت اللي هيعمل فيها الحفلة.. صحيح برعايو زيكو، لكن بأفكار وألحان سيف”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك