تستمع الآن

صالح مرسي رائد أدب الجاسوسية.. واستحقت مذكراته عن تحية كاريوكا “جائزة نوبل”

السبت - ٠٢ يونيو ٢٠١٨

“صالح مرسي ليس أديبًا وكاتبًا كبيرًا فقط بل هو بمثابة أاستاذي وعمي”، هكذا بدأ الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى عن الأديب الكبير صالح مرسي، في برنامجه “وشوش” على إذاعة “نجوم إف إم” اليوم السبت.

“وشوش” برنامج يقوم على تحليل قصص نجاح الشخصيات التي أثرت في وجدان المصريين بأعمالهم سواء كانت سياسية أو رياضية أو فنية أو أدبية بشكل مكثف في المعلومات وبطريقة حكي مبسطة وسلسة.

وقال عيسى: “أنا لا أتحدث عن صالح مرسي كثيرًا لكنه بمثابة عم واستاذ في الكتابة والصحافة، فهو وجه من وجوه مصر العظيمة”.

وأشار إلى أنه عمل صول بحرية لفترة طويلة حتى أصبح يمتلك التنوع والحضارات والثقافات المختلفة، وهذا ما جعله قادرًا على صياغة علاقته بالمرأة بشكل بديع.

وأكمل: “مناخ التسامح والرحابة والثقافات المتعددة سنجدها عند أهل الموانئ، وصلاح كان بحارًا ووجدت فيه هذه الصفات”.

وأوضح: “من الإبداعات المهمة التي يجب الالتفاف لها أنه أديب بحر، لأنه لم يكتب أدباء مصريون عن عالم البحر والصيادين، إلا أنك عندما تقول صالح مرسى تتذكر روايته (في زقاق السيد بلطي)، وهي روايته الشهيرة التي تحولت إلى فيلم سيئ جدًا من إخراج توفيق صالح، بجانب رواية (البحار مندي)، حيث عندما تشاهدهم تعرف ما معنى أدب بحر”.

ألم في قلبه

وأكمل عيسى: “صالح مرسي عاش ومات وفي قلبه ألم وجرح وهو أن الحياة الأدبية المصرية لم تتنبه للعظمة الأدبية التي كان سببًا فيها، خاصة أنه صنع أدب المخابرات وأدب الجاسوسية، وكتب روايات لم تعامل معها الوسطين الثقافي والصحفي على أنها من الدرجة الثانية، وليست أدبًا حقيقيًا”.

وأوضح: “عندما تقرأ روايات: رأفت الهجان، والحفار، وسامية فهمي، والصعود للهاوية، ستجد أنك أمام أديب كبير وضليع وعميق الأثر وواسع الرؤية”.

وأضاف: “كيف يتم تجاهل مثل هذا الأدب على الرغم من تقديم هذا العطاء المنفرد في عالم الكتابة فأثر فيه هذا الأمر، كما أثر فيه تجاهل الباقي من أدبه”.

وأشار إلى أنه اكتشف هذا الأمر لأنه كان دائم الارتباط بصالح مرسى، قائلا: “اكتشف ذلك وعرفت درجة الألم التي لم يفصح عنها كثيرا وكان في عينيه حزن من الافتراء الأدبي عليه”.

سيرة الإنسان

وأوضح إبراهيم عيسى، أن الأديب الكبير كان مغرمًا جدًا بسيرة الإنسان، حيث كتب مذكرات لاثنين من الفنانات يعتبران عمل فني بالغ الروعة، وهما: ليلى مراد وتحية كاريوكا.

واستطرد: “أتصور أنك عندما تقرأ مذكرات تحية كاريوكا ستجد أنها يجب أن تحصل على جائزة نزبل، من بداعة الحياة التي عاشتها تحية الست الجبارة، ومن إبداع ما كتبه صالح مرسى”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك