تستمع الآن

سيرة “حسن عابدين”.. نجا من حكم بالإعدام في حرب فلسطين.. وقصة اعتزاله بعد طرده من أمام الكعبة

الأربعاء - ١٣ يونيو ٢٠١٨

استضافت زهرة رامي في برنامج “سيرة الحبايب” على “نجوم إف إم”، اليوم الأربعاء، خالد حسن عابدين، نجل الفنان الكبير حسن عابدين، والذي تحدث عن سيرة الفنان الراحل وبداياته الفنية.

“سيرة الحبايب” يتناول حياة الفنانين أو الشخصيات العامة المؤثرة الذين رحلوا، ويستعرض سيرتهم من خلال استضافة ذويهم أو أبنائهم أو أقرب المقربون والحديث عنهم من وجهة نظر شخصية من عاشوا معهم.

وقال خالد: “هو بدأ أدواره كأب وهو الدور الذي كان يلائم شكله، ولذلك هو حُصر في هذه الأدوار لفترة طويلة، وكان يشتغل في الفن من سنة 50 ولم يكن معروفا وقتها، واشتغل مع فرقة يوسف وهبي، وحظه إن كل الأعمال اللي سجلت مع هذا الفنان الكبير والذي كان يعتبره والده في الفن لم يظهر فيها لظروف لا أعلمها ولذلك تأخرت نجوميته.. كان عشقه الأول والأخير المسرح والإذاعة وبعد ذلك التليفزيون وكان يشعر أنه بيته”.

وأضاف: “وأتذكر له مسلسل مع كمال الشناوي وكان اسمه (ورد وشوك) وحضرت التسجيل في الإذاعة، ثم جاء الأستاذ كمال وتحدث معي، وشاهدت عبدالحليم حافظ ولم أكن مصدقا نفسي عندما رأيته، وكل هذا وأتذكر أن عشقه وأستاذه كان يوسف وهبي، وذهبت معهم لمسرحية وخفت لما رأيته وكان جالسا في غرفة مهيبة، وأتذكر فيلم له كان اسمه (سفير جهنم) وكان مرعبا فيه، والأستاذ يوسف وهبي شعر برهبتي وأحضر لي شيكولاتة، وقال لي عايز تطلع ممثل عظيم زي والدك، قلت له لأ، وضحك جدا، وقلت له أنا عايز أطلع مهندس وأيضا هذا لم يحدث”.

وتابع: “والموهبة هي من تبقى وأنا جاء لي فرصتين لكي أشتغل في مجال التمثيل مع عمر الشريف وهو من اختارني لعمل فيلم دور ابنه، وصديق لي هو من عرفني على عمر الشريف في أحد الفنادق ولم يكن يعرف أني ابن حسن عابدين وفي هذه الفترة كان وقت توهج والدي، وذهبت أبلغ البشرى السعيدة لوالدي ولكن عينك ما تشوف النور، وثار عليّ وطردني من البيت، وأعتقد كان عايز لي طريق أخر غير الفن خصوصا أنه به صعوبات وأكيد هو له وجهة نظره وصالحني بعد ذلك”.

شخصيتان

وعن أكثر ما يتذكره عن والده، كشف: “والدي كان بشخصيتين لما بيقرأ عمل ما سواء مسرح أو تليفزيون في هذا الوقت لا ينفع تقولين له حتى صباح الخير، والشخصية الأخرى هو الأب الرائع وبيهزر دائما، وسافرت معه مرة لعمل حملة إعلانات في لندن، وكان دائما يعتبرني مثل شقيقه، وكان يحب أني مهتم بالرياضة، ورغم عصبيته الشديدة التي نراها لم يكن فعلا يمثل وشخصيته على الشاشة هي ما كانت في البيت، وفيه كثير جدا من نجيب الريحاني من كوميديا الموقف، ولكن الآن للأسف السيناريو كأنك جالس على قهوة ونوع لا أحبه من الكوميديا ومجرد إيفيهات دون قصة”.

حرب فلسطين

وروى خالد موقفا ربما لا يعرفه البعض عن الفنان الراحل، قائلا: “كان ثوريا وسريع الانفعال مع الأحداث، لما اليهود دخلوا فلسطين سنة 48 سافر سرا يتطوع مع الفدائيين وظل سنة هناك، وحصلت له حوادث كثيرة واللي حصل إنه كان ضمن مجموعة فدائيين كان يدربهم جنود من الجيش المصري على حمل السلاح، وبدأ يشارك في علميات أشبه بحرب العصابات وقتل اثنين من اليهود، وهو موقف حكاه لي بنفسه، وعند خروجه سمع صوتا قادما عليه والاثنين اللي قتلهم كانوا مازلوا أحياء وقبض عليه هو و4 من زملائه وكانوا بيتحاكموا في بلدية رفح أو غزة وحكم عليهم بالإعدام، ولكن حينها دخل ضابط أو فدائي معه حزام ناسف وهدد المحكمة إنه سيفجر المحكمة إذا لم يفرج عنهم، وبالفعل حدث وتم الإفراج عنهم، بعدها بفترة وهو ماشي مع صديق له انفجر فيهما لغم وهو الحمدلله نجا منها بإعجوبة ولكن صديقه توفي، ولا أعرف كيف سافر حتى الآن فأتذكر جدي اللي هو والده كان شخصية قوية جدا”.

قصة اعتزاله المؤقت

وعن قصة اعتزاله لفترة، أشار: “والدي كان عاطفيا جدا، ودائما كان يحب عمل عمرة في رمضان، وهو واقف يبكي أمام الكعبة فالحرس هناك عرفوه إنه ممثل ومشهور فقاموا بطرده بداعي إنه يمتهن هذه المهنة غير المحببة لهم، من أمام مقام النبي وهذا الأمر أثر في نفسيته جدا وعاد وحبس نفسه في الغرفة لفترة وكان يفكر دائما في الاعتزال، حتى اتخذ القرار بالفعل رسميا، وفنانين كثر اعترضوا على اتخاذه هذا القرار، وأخذوه وذهبوا به للشيخ الشعراوي، رحمة الله عليه، وقال له أنا أعرفك وبتفرج عليك وبحب تمثيلك، ووالدي اندهش، وقال له لو إنت تركت الساحة وغيرك من يقول كلام جيد للناس فمن سيبقى، وهنا والدي ارتاح الضمير والنفس وعاد للفن بقوة”.

الإرث

وأشار: “أكثر حاجة ورثها والدي هي حب الناس بشكل غير طبيعي، وكان بيحب الكرة جدا وحتى قبل وفاته كان ينتظر مباراة مصر والجزائر سنة 90 وكان يتمنى تأهلنا للمونديال، وكان دائما يعمل الحاجة التي تترك أثر هادف للناس، ومن وجهة نظري عش المجانين هي أقل مسرحية عملها، ونجحت جماهيريا لأنها تذاع كثيرا”.

درب الهوى

وعن أكثر عمل يكرهه، كشف: “هو عمل فيلم لم يكن راضيا عنه اسمه (درب الهوى) ودوره كان فيه إسقاط معين في الدراما، وأتذكر واقعة أن شخص ما عاتبه بسبب هذا الفيلم ووالدي اتخانق مع حسام الدين مصطفى، مخرج الفيلم، وقال له إنت غير أمين على مستقبلي الفني وكان غاضبا منه جدا والأمر كان سيصل لاشتباك باليد بينهما لزعله إن الفيلم طلع بهذا الشكل، وحتى في يوم كنت أشاهد الفيلم على شريط فيديو ولما شاهدني أخرج الشريط وكسره نصفين، وكان هذا سببا في عقدته من السينما، وقال لي يا ابني الناس شايفني بطريقة سيئة بسبب هذا العمل، وهو دائما يحب يخرج على الجمهور بشيء جيد، وقال لي إن السينما قص ولزق ويمكن تعمل حاجة وتطلع بشكل أخر، وعمر ما كان يصدق إن المسرح يوصل للمستوى الحالي، ودائما كان عنده حالة تفاؤل وإيمان بربنا وبالمستبقل لم يكن عنده يأس”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك