تستمع الآن

تحليل شامل لأبرز مواطن القوة والضعف في مجموعة مصر بكأس العالم

الثلاثاء - ١٢ يونيو ٢٠١٨

أيام قليلة تفصلنا عن الحدث الأكبر عالميا وينتظره الملايين، وهو كأس العالم روسيا 2018، أربع سنوات منذ النسخة الأخيرة والعالم بأسره ينتظر هذا الحدث الضخم، بعد أن توجت ألمانيا في أرض الماراكانا الشهيرة بالبرازيل بالذهب الأغلى على الصعيد الكروي.

في ديسمبر الماضي، سحبت قرعة المونديال الروسي، وأوقعت 32 منتخبا في مواجهات مباشرة مع بعضها البعض، في بطولة قد تكون من أفضل المسابقات والنسخ من بطولة كأس العالم.

وينتظر المصريين هذا المونديال بشغف كبير لمتابعة الفراعنة بقيادة النجم محمد صلاح، لاعب وهداف ليفربول والدوري الإنجليزي، وأوقعتنا القرعة برفقة منتخبات أوروجواي والسعودية وروسيا.

ونقدم خلال التقرير التالي أبرز مواطن القوة والضعف في المنتخبات التي سيواجهها رفقاء محمد صلاح:

مصر

منتخب مصر يعاني من تراجع كبير في صفوفه الرئيسية، بسبب اعتماد الأرجنتيني هيكترو كوبر على خطته الدفاعية، التي لم يعتاد عليها الجمهور المصري، ووجه انتقادات عديدة له، رغم إنجازه التاريخي بصعود الفراعنة إلى كأس العالم.

تعتمد معظم منتخبات المجموعة الأولى على نمط كرة دفاعية، وهو ما قد يشكل عائقا أمام منتخب مصر، الذي يعتمد على تقبل الصدمة الهجومية من الخصم، ثم الانقضاض بهدف قاتل، وهو ما يجعل لعب كوبر الدائم على الهجمة المرتدة أمر صعب جدا في تلك المجموعة.

يواجه منتخب مصر، أزمة في مراكز عديدة، أبرزها مركز حراسة المرمى، الذي يجد دوما كوبر نفسه مضطرا لإشراك حارس الفراعنة الأولى والمخضرم، عصام الحضري، 44 عاما، بسبب تذبب مستوى الحراس الأخرين مثل، أحمد الشناوي أو شريف إكرامي.

كما يواجه أيضا مشكلة في مركز رأس الحربة الصريح، الذي لم يستقر على لاعب فيه حتى الآن، بالإضافة إلى إصابة محمد صلاح، في نهائي دوري أبطال أوروبا ضد ريال مدريد، وتحوم الشكوك حتى الآن حول مشاركته أساسيا أمام أوروجواي، يوم الجمعة المقبلة، حيث لم يشارك حتى الآن في مران مع زملائه مكتفيا بتدريبات تأهيليلة منفردة.

روسيا

يعتبر أفضل إنجاز روسي كرويا هو الوصول للدور نصف النهائي من بطولة أوروبا 2008، كما أن هناك تقارير توحي بوجود بعض الخلافات بين اللاعبين والمدرب، إضافة لبعض المشاكل السياسية التي قد ترتد سلبًا على أداء المنتخب.

تحتل روسيا المركز 66 في تصنيف الفيفا للمنتخبات وهي ثاني أقل الفرق تصنيفا بين 32 منتخبا في كأس العالم. ولم تبلغ أدوار خروج المغلوب في كأس العالم منذ انهيار الاتحاد السوفيتي في تسعينات القرن الماضي.

جولوفين هو أصغر لاعب في الفريق وواحد من ثلاثة لاعبين يضمنون مشاركتهم في التشكيلة الأساسية للفريق إلى جانب أكينفييف وسمولوف، بعد أن أصبح اللاعب الرئيسي في وسط روسيا ولن يكون مفاجئا انتقاله إلى أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز حيث يطارده تشيلسي وأرسنال.

نقاط الضعف

كما تعرضت تشكيلة روسيا لإصابات كثيرة حيث سيغيب المهاجم ألكسندر كوكورين عن البطولة بعد خضوعه لجراحة في الرباط الصليبي للركبة ما يشكل ضربة قوية للدولة المضيفة خاصة وأن كوكورين خاض الدور الأول من الموسم بشكل رائع وسجل 19 هدفاً مع فريقه زينيت سان بطرسبرج.

واعتمد المدرب على طريقة لعب جديدة، ارتكزت على المحللين في الدوري الروسي، متخليا عن عدد كبير من النجوم واللاعبين المعروفين بالمنتخب، مثل سيرغي إيجناشيفيتش، وفاسيلي بيريزوتسكي.

وأدخل مدرب المنتخب الروسي وجوه جديدة عديدة أثبتت جدارتها، مثل: فيكتور فاسين مدافع “سيسكا موسكو”، وفيودور كودرياشوف مدافع “روبن كازان”، وجورجي دزيكيا لاعب “سبارتاك موسكو”.

كما ظهر بصورة قوية أيضا خلال المباريات الودية التوأم الروسي الشهير، أليكسي وأنتون ميرانتشوك، لاعبا “لوكومتيف موسكو”، والنجم الشاب، ألكسندر جولوفين، لاعب وسط “سيسكا موسكو”.

متوسط العمر للمنتخب الروسي بات يتراوح ما بين 21 و22 عاما، وأكبر لاعب في الفريق هو حارسه مرماه المخضرم، إيجور أكينفيف، 31 عاما، وهو ما قد يجعله غير مكتسبا لخبرات البطولات الكبرى مثل كأس العالم، ولكن هذا يمنحه أيضا أفضلية أن الفريق من الشباب الطموحين الراغبين في صناعة المجد لأنفسهم.

أوروجواي

يتمتع المنتخب الأزرق بمزيج من اللاعبين الشباب وذوي الخبرة المخضرمين، وما زال المدافع دييجو غودين والمهاجمان لويس سواريز وادينسون كافاني من أبرز مفاتيح اللعب لدى أوروجواي، ويعتقد المدرب أوسكار تاباريز الذي يقود انتعاشة فريقه منذ عام 2006 أن عملية التجديد ستؤتي ثمارها بحلول عام 2022.

يعد ذلك هو كأس العالم الثالث، الذي سيقود فيه تاباريز، حيث سبق وقاده نسختي 2010 و2014، وقاده للصعود إلى المربع الذهبي في نسخة 2010، وغادر من دور الـ16 في نسخة 2014.

ولكن تاباريز، يبدو أنه قرر يعتمد على عدد من الوجوه الصاعدة بجوار سواريز وكافاني، مثل: فيدريكو فالفيردي المعار من ريال مدريد الإسباني إلى ديبورتيفو لاكورونيا، وماتياس فيتشيو لاعب “إنتر ميلان” الإيطالي.

ويعتمد تاباريز على تطبيق الضغط العالي وتضييق المساحات وتقارب الخطوط مع تدوير مستمر للكرة، مع استغلال الكرات العرضيه بشكل مثالي عن طريق إعطاء أطراف الفريق أدوار هجومية مستمرة ودخول أجنحة الفريق إلى عمق الملعب لإحداث كثافة عددية داخل منطقة جزاء المنافس، فضلاً عن قوة بدنيه هائلة للاعبي الفريق.

نقاط الضعف

يبدو أن التوليفة الجديدة، التي أدخلها المدرب المخضرم إلى الفريق، لم تشكل الانسجام الكامل، بعد، وهو ما اتضح بصورة كبيرة في المباريات الودية، التي خاضها منتخب أوروجواي في الفترة الأخيرة، حيث خسر من النمسا بهدفين لهدف وحيد، وتعادل سلبيا مع بولندا.

السعودية

سيلعب الأخضر السعودي المباراة الافتتاحية مع روسيا، وهو ما سيكون أمرا صعبا على المنتخب العربي، خاصة مع تسليط الأضواء واهتمامات العالم كله بتلك المباراة.

يمتلك المنتخب السعودي وجوه شابة عديدة تمتلك مواهب كبيرة، مثل يحيى الشهري، وفهد المولد، لاعب اتحاد جدة، والذي خاص تجربة سريعة مع نادي ليفانتي، ويمتلك المولد سرعات مميزة جدا تجعله يتفوق على دفاعات المنافسين وقد يكون اللاعب نقطة قوة مهمة للأخضر في هذه البطولة.

تمتاز كرة الأخضر السعودي، بطريقة اللعب الهجومية، معتمدا على مهارات لاعبيه المتميزة.

كما يمتلك الفريق خبرة في خوض مباريات كأس العالم، بحكم تأهله الكثير إلى المونديال، ولدى اللاعبين طموح كبير لتحقيق إنجاز، خاصة بعد النتائج المخيبة للآمال في البطولات السابقة.

نقاط الضعف

أبرز نقطة ضعف في المنتخب السعودي، هو عدم الاستقرار على مدير فني للفريق، حتى الآن، خاصة وأن السعودية أقالت مدربها الهولندي بيرت فان مارفيك، رغم نجاحه في التأهل للمونديال، وانتدبت الأرجنتيني إدجاردو باوزا، ولم يستمر سوى شهرين، وتمت إقالته عقب خسارته مباراتين وديتين أمام البرتغال بثلاثة أهداف دون رد، وأمام بلغاريا بهدف دون مقابل.

وعينت السعودية حاليا الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي، ليقود الأخضر في المونديال.

ويمتلك مدرب السعودية الحالي سيرة ذاتية جيدة، حيث سبق وقاد منتخب تشيلي لتحقيق لقب “كوبا أمريكا” عام 2016، ولكنه فشل في قيادة الفريق إلى المونديال.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك