تستمع الآن

“الرفاعي”.. قصة مسجد تم تعذيب الناس من أجل بنائه حتى تحول إلى مقبرة للعائلة الملكية

الإثنين - ٢١ مايو ٢٠١٨

تطرقت آية عبدالعاطي، يوم الإثنين، عبر برنامج “وقت وآذان”، على نجوم إف إم، للحديث عن مسجد الرفاعي، والذي يقع في مواجهة مسجد السلطان حسن على يسار الطالع إلى القلعة، في مكان كانت تشغل جزءا منه زاوية الرفاعي.

مسجد “لا والله”

وقالت آية: “المسجد كان اسمه (الذخيرة) في ميدان صلاح الدين في القاهرة، جامع الرفاعي ظل يبنى لمدة 42 سنة من 1869 لحد 1911، كان فيه مكان بجوار القلعة عليه مسجد صغير اسمه مسجد الذخيرة بناه (ذخيرة الملك جعفر)، والي القاهرة سنة 516 هجريًا، وكان معروفا عنه إنه ظالم وكان يقبض على الناس بشكل عشوائي ويشغلهم دون مقابل في بناء الجامع ويتعدى عليهم حال الاعتراض، ولما الموضوع اتعرف كل واحد يقبض عليه رجال ذخيرة الملك يقول بصوت عال (لا والله) وعرف الجامع بهذا الاسم أيضا”.

وأضافت: “الجامع لم يعمر كثيرا وتم هدمه وبنيت على أنقاضه زاوية اسمها الزاوية البيضاء أو زاوية الرفاعي لصاحبها حفيد الإمام الرفاعي، شيخ الطريقة الرفاعية اللي كان لها شعبية والناس تأتي لزياتها من كل مكان”.

خوشيار هانم

وتابعت: “استمر الأمر هكذا حتى ظهرت خوشيار هانم والدة الخديوي إسماعيل واشترت الأرض اللي عليها الزاوية والأرض اللي حولها من الجهات الأربع، وكلفت المهندس حسين باشا فهمي بإعداد مشروع بناء جامع وانبهرت بالمشروع وبدأت مرحلة البناء بالتوازي مع العمل على شغل النجارة، وتعدى تكلفة بناءه كثيرا، وظل يبنى طوال هذا الوقت لأن خوشيار هانم توفت سنة 1885 وتوقف بناء الجامع لفترة طويلة قرب الـ20 سنة كان يدوب ارتفع مترين عن سطح الأرض”.

إتمام بناء الجامع

وأكملت: “حتى جاء عباس حلمي الثاني وأمر مدير الاوقاف بإتمام بناء الجامع، لكن استكمال البناء كان دون الخرائط الأصلية وهذا يفسر المزج بين الطراز المملوكي والأوروبي، وستنبهر أول ما تدخل جامع الرفاعي عينك ستتوه بين الزخارف والقناديل والرخام وجمال مزجهم وروعة إتقانهم، الرخام تم استيراده من تركيا وإيطاليا وألمانيا وبلجيكا والجزء الأكبر كان مقطوعا من محاجر بني سويف، ده غير من 240 مصباحا عملوا مخصوص من مدينة بوهيميا، وبنى الجامع على شكل مستطيل مساحته 6 آلاف و500 متر، أغلب مقابر العائلة المالكة متواجدة في جامع الرفاعي خوشيار هانم والملك فاروق والخديو إسماعيل و4 من زوجاته وشاه إيران زوج الأميرة فوزية، ولكن خوشيار هانم لم تنس تجدد ضريح لحفيد الرفاعي، اللي بالرغم إن الجامع فكرتها إلا الناس فضلت منتمية للأصل ولزاوية الرفاعي اللي سمي الجامع باسمه وافتتح رسميا للصلاة 1911 لكي يكون واحدا من الجوامع اللي شاهدة على الزمن”.

واختتمت: “هذا المسجد من الداخل يعتبر من أغنى المساجد زخرفة ونقشا فقد عنى مهندسه بتجميله وزخرفته عناية فائقة بحيث أصبح بالصورة التى نشاهدها الآن”.


الكلمات المتعلقة‎