تستمع الآن

رئيسة دار الأوبرا لـ”تعالى أشرب شاي”: دراسة “الفلوت” جاءت بالصدفة.. وطردت من السكن بسببها

الثلاثاء - ١٩ سبتمبر ٢٠١٧

تحدثت الدكتورة إيناس عبد الدايم رئيسة دار الأوبرا المصرية، عن نشأتها الموسيقية وفضل والدها عازف الكمنجة عليها ودوره في تفوقها الدراسي، ببرنامج “تعالى أشرب شاي” مع مراد مكرم على “نجوم إف إم”.

وقالت إيناس إنها ولدت في منطقة جاردن سيتي بمحافظة القاهرة، وبدأت دراستها في مدرسة قصر الدبارة بمنطقة القصر العيني ثم انتقلت بعد ذلك إلى معهد الكونسرفتوار لدراسة الموسيقى، مضيفة: “الموهبة كانت موجودة لأنني كنت أدرس الموسيقى في المنزل قبل الذهاب إلى المعهد”.

وأشارت إلى أنها في البداية كانت تدرس البيانو في معهد الكونسرفتوار قبل أن تتحول لدراسة آلة الفلوت التي جاءت بالصدفة.

وتابعت: “الأمر جاء بالصدفة البحتة، حيث كان المعهد يكون أقسامًا جديدة حيث كانوا يختارون طلاب موهوبين للأقسام دي ثم تم الاختياري لقسم الفلوت وقررت لحبي الشديد للبيانو إني أدرس المادتين معًا وسمحت لي إدارة المعهد بذلك، إلا أنني استسلمت بعد عامين فقط نظرًا لكثرة عدد المواد الدراسية واخترت الفلوت لأن صوته سحرني منذ الصغر”.

وأكدت إيناس عبدالدايم، أن جيلها في المعهد كان محظوظًا للغاية لأن مديرة المعهد آنذاك سامحة الخولي كانت تحفز الطلاب بشكل كبير على الدراسة، قائلة: “الخولي كانت عظيمة جدًا وعشنا فترة ذهبية معها وكونت أوركسترا وشاركنا من خلاله في السفر إلى عدد من دول العالم”.

ولفتت إلى أن الفترة التي أعقبت حريق الأوبرا كان هناك خللا كبيرًا في الحياة الموسيقية المصرية، موضحة أن مصر ظلت 19 عامًا دون دار أوبرا.

دور الوالد في حب الموسيقى

وقالت رئيس دار الأوبرا، إن والدها كان له الفضل الأكبر في تعليمها الموسيقى منذ الصغر، حيث أشارت إلى أن والدها عازف الكمنجة أصر على تعليمها قراءة النوتة الموسيقية منذ الصغر.

وتابعت: “تعلمت قراءة النوتة الموسيقية في سن الـ 5 سنوات، وحينما التحقت بالمعهد كان لدي مخزون موسيقي كبير جدًا ومعلومات قيمة وهذا ما ساعدني على التفوق”.

السفر إلى فرنسا

ونوهت إيناس بأنها في السنة الرابعة في المعهد، زار الكونسرفتوار عددًا من الموسيقيين الفرنسيين للتعرف علينا وإقامة حفل هناك.

وأشارت: “عقب ذلك فوجئنا بطلب تلك الفرقة 3 طلاب كنت من ضمنهم للسفر إلى فرنسا للدراسة، ومديرة المعهد ساعدتني لأنها تدرك موهبة جميع الطلاب وأصرت على سفري ومن هنا ابتدت الدراسة”.

وأوضحت أنها شعرت بالقلق عند السفر خاصة أنها المرة الأولى التي تسافر بمفردها إلى بلد أوروبي، مضيفة: “اكتسبت من سفري في عمر الـ 20 العديد من الخبرات الكثيرة التي أفادتني في حياتي، في أول يوم تم توزيعي على سكن مشترك وتعرضت للسرقة”.

وأكدت: “في اليوم التالي تم توزيعنا على أماكن أخرى أبعد بكثير عن باريس ويذهب إليها بالقطار والغرف كانت صغيرة ولا يوجد بها حمام سوى واحد فقط وكان مشتركًا ثم أصبت بانهيار وقررت العودة لمصر مرة أخرى وتحدثت إلى المسؤولة عن المنحة وأخبرتها برغبتي بالعودة لمصر”.

وقالت إيناس إن المسؤولة أخبرتها بالانتظار لمدة يومين فقط، وعقب انتهاء المدة أبلغتها المسئولة أنه سيتم نقلها إلى أحد الأماكن في فرنسا لمدة عام واحد فقط، موضحة: “عشت أجمل سنة في حياتي المكان كان استوديو صغير يقع في وسط المدينة وكان مخصصًا للفنانين والموسيقيين”.

وأضافت أنه عقب انتهاء السنة تنقلت بين أكثر من سكن وكان الأمر ينتهي بطردها خارج المسكن بسبب آلة الفلوت ذات الصوت العالي، مؤكدة: “في ناس جالها انهيار عصبي بسبب صوت الآلة فالمدير كان بيمشيني”.

وأكدت أنها التقت زوجها الذي يعمل في اليونسكو خلال حفل فني أقيم في باريس وتزوجا وانتقلت بعد ذلك إلى بيت الزوجية في فرنسا حتى استقرت أمورها الحياتية عن السابق، إلا أن آلة الفلوت كانت سببًا في غضب الجيران واستدعوا الشرطة أكثر من مرة بسببها.

العودة لمصر

واستطردت: “استكملت الدراسة ثم عدت إلى مصر وعملت معادلة في أكاديمية الفنون ثم الدكتوراة ومارست عملي، واتفقت مع زوجي على العودة للقاهرة بسبب والدتي وعلاقتي القوية بها ورغبتي في بتكوين عملي الخاص”.

وأشارت إلى أنها عند عودتها للقاهرة التحقت بأوركسترا القاهرة السيمفوني ثم بعد فترة أصبحت رئيس قسم “آلات النفخ” ثم عميدة لمدة 6 سنوات، وفي أثناء ذلك عُينت مديرة لاوركسترا القاهرة السيمفوني ثم رئيس دار الأوبرا منذ 2011.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك