تستمع الآن

المخرج محمد فاضل لـ«حروف الجر»: مسلسلات 2019 مجرد إعلانات بينها فواصل درامية

الأربعاء - ٢٩ مايو ٢٠١٩

أعرب المخرج الكبير محمد فاضل عن ضيقه مما أسماه بحالة «التوحش الإعلاني» السائدة حاليا، والتي قضت على الدراما في رمضان الحالي.

وقال فاضل في حواره مع يوسف الحسيني، يوم الأربعاء، على نجوم إف إم، عبر برنامج “حروف الجر”: “لم يكن هناك دراما في 2019 بل إعلانات بينها فواصل درامية، وهي ليست مبالغة، ولكن نرى مشهد 3 دقائق وثلث ساعة إعلانات وهي أصبحت القاعدة العامة، وفاكرين المسألة هتمشي بالساهل واكتشفوا إن الجمهور أصبح لا يتفرج وذهب على ماسبيرو زمان، فقاموا بلعب اللعبة الأبشع وقرروا وضعها على المنصة الإلكترونية الجديدة، ويقولون لك أنها محطة تابعة للدولة، ولكننا عاملين في هذا المجال لا نعرف سوى ماسبيرو وهو اللي ولدنا وجدناه وله أب وأم وعائلة، وما يحدث لا يصح، الدستور فيه مادة صريحة تقول الدولة مسؤولة عن رعاية حقوق الملكية والفكرية، وأين هي وأنت تعتدي عليها كل شوية”.

وأضاف: “لما كنت الموسم الماضي ضمن أعضاء المجلس الأعلى للإعلام، عملنا دراسة عن الإعلانات في الدول الأخرى ووجدنا في الصين مثلا قانون صدر في يناير 2012 بأنه ممنوع قطع الدراما بالإعلانات، الكونجرس الأمريكي أيضا أصدر قرارا يقول فيه الإعلان اللي فيه نجم لا يذاع ضمن عمل فني هذا النجم يمثل فيه لاعتبار أن هذا غش تجاري”.

 التوحش الإعلاني

وتابع: “ولو قال صاحب القناة أنا ليس لدي سوى دقيقة إعلان وهي بنصف مليون جنيه سيجد صراعا كبيرا، هل المعلنين مش عارفين إن الناس تغلق الصوت ويقوموا لكي يعملوا أي حاجة لحد ما الإعلان يخلص أو يضطروا يغيروا المحطة لكي يروا شيء أخر، أو ينتقلوا لقنوات عربية أخرى لا تقدم سوى دقيقة أو نصف دقيقة إعلان”.

وأردف: “هذا الموسم حصل التوحش الإعلاني، ولكن هل تتخيل كل هذا يحصل ليه، وهذا رأيي الشخصي، فنحن نرى الإعلان الخاص بالمنصة الجديدة وشعارها يقول لك شاهدو المسلسلات عندنا بلا إعلانات، فهو يزهق الناس في المسلسلات على القنوات المختلفة لكي نشترك في المنصة الجديدة اللي أنت عاملها”.

وشدد: “هذه السنة لم أعرف أشاهد أي مسلسلات بسبب الإعلانات، لكن من خلال كلام المقربين فيه ناس زعلانة من أكثر من مسلسل ومثلا ناس كتبوا وهم نقاد متخصيين إزاي مدرس تاريخ يرتكب جرائم لكي يأخذ حقه في مسلسل ولد الغلابة، وهي مشكلة منتشرة من سنوات رأيناها في كلبش ونسر الصعيد، فكيف نشجع على العنف وتغييب الدولة والقانون، والمسؤولية هنا على أساتذة كلية الإعلام والاجتماع السياسي، والذين يجب أن يتصدوا لكل هذا بتحليل المضمون ونقلها للجمهور”.

وتساءل فاضل: “هل عندنا جهاز قياس رأي عام، هذا عيب في دولة عظيمة مثل مصر لا يوجد بها شيء مثل هذا، ومجلس الأعلى للإعلام تحول للجنة عقوبات”.


الكلمات المتعلقة‎