تستمع الآن

محمد فاضل لـ”لسه فاكر”: لا أقتنع بورش الكتابة.. ويجب تقديم عمل فني عن “عبقرية” محمد صلاح

الخميس - ٢٦ أبريل ٢٠١٨

أعرب المخرج الكبير محمد فاضل على عدم اقتناع بما يسمى “ورش كتابة الأعمال الدرامية”، مطالبا في الوقت نفسه بعمل فيلم يبرز رحلة كفاح النجم المصري محمد صلاح، لاعب ليفربول الإنجليزي.

وقال فاضل في حواره مع يارا الجندي، يوم الخميس، على نجوم إف إم، عبر برنامج “لسه فاكر”: “لا يمكن عمل كل مسلسلات الفورمات بكل هذا الكم الذي نراه كل عام، فمن أين نخرج عباقرة الكتابة أمثال أسامة أنور عكاشة ومجدي صابر، وأنا لست ضد الاقتباس، ونجوم كبار راحلين أغلب أعمالهم مقتبسة ولكن معمولة بشكل جيد وعلى القالب المصري، (عصفور النار) مثلا عن أنتيجون وروايات كبيرة ولما تم تمصيرها قدمت بشكل رائع”.

وأضاف: أنا غير مقتنع بمسألة ورش الكتابة ولا أتصور الفن يقعد 3 أو4 يعملوا حاجة واحدة، الفن وجهة نظرة واحد وقصة على بعضها، ولكن 5 أو 6 يألفوا العمل الفني كيف هذا، وهل يقعل نرى قطعة موسيقى أو لوحة فنية 3 أو 4 يعملوها أو يرسموها كيف نقتنع بهذا؟، في الخارج مسألة الورش هي حاجة تجارية في السيت كوم ومع ذلك تكون محدودة”.

وتابع: “وأصبح لدينا موسم رائع خارج رمضان ويقدم أعمال جيدة مثل أبو العروسة والطوفان، وحرام نحرق 30 مسلسلا في رمضان ونظلمهم ولا أحد سيلاحق على رؤيتهم”.

محمد صلاح

وطالب المخرج الكبير بعمل فيلم يرصد مسيرة النجم المصري محمد صلاح، قائلا: “مش بس فيلم لكن التناول الإعلامي أرجو يكون في الطريق الصح هذا نموذج ربنا أرسله لنا لكي نرى فيه حاجة جميلة، لكن تعالي نرى إحنا نتعامل معه إزاي مركزين أوي على انتقالاته وهل ليفربول هيقدم له عرض جديد، هذا ليس صلاح فقط، ولكن هو تعب كثيرا حتى يصل لما وصل إليه حاليا في لياقته أو إلا لو كان يتدرب تدريبات خاصة فوق تدريباته الأساسية وأكيد يضحي في طعامه ويومه وحياته الاجتماعية لها بعد أخر”.

وأردف: “طيب ما نرى هذا حصل إزاي ورحلته الأصلية فأتمنى الإعلام يقول هذا العبقري في مكانه لم يصل إلا بجهد وتعب، فالشاب يعرف إنه لن يكون محمد صلاح إلا بتعبه وكيف كان يسافر يوميا من الغربية من أجل تدريباته هذا هو الذي يظهر للناس، وحتى لغته الإنجليزية أصبحت رائعة ليس فقط من أجل أكل العيش، وصلاح نموذج ويتغنون باسمه وكلنا معجبين به، ولازم الإعلام أيضا يبرز علمائنا في الخارج مثلما فعلنا مع أحمد زويل وتسليطنا الضوء عليه وهذا لازم ينطبق على نجومنا في كل النواحي، بعيدا عن نجوم التمثيل اللي خدمهم الحظ كثيرا، ولا أقعد أقول فلان الفلاني عنده سيارات والآن لديه قصر وكلاب وحتى لو هذا في الواقع، ولكن نركز على نجومنا في العلم والاقتصاد، والنجوم الذين لم يأخذوا حقهم مثلا اللي بيعملوا أنفاق قناة السويس، العمل الفني لما يعمل عن موضوع يهم الناس وبشكل جيد يكسب دائما”.

الإعلانات

وأعرب فاضل عن ضيقه من كثرة الإعلانات التي تقطع الأعمال الدرامية، قائلا: “الإعلانات مسألة مهمة جدا ومطلوبة، وفكرت زمان أعمل فيلم عن ماذا لو صحينا الصبح ومفيش إعلانات، ولكن وجدت أننا سنعاني، فلن نجد اسم شارع أو إعلان عن أمر ما سنعاني بالتأكيد، وأصبح لها أهمية اقتصادية ومهمة للمشاهد حتى يتلقى معلومات عن أمر ما يهمه، ولكن كيفية تقديمها للجمهور مع البرامج هذه هي النقطة التي يجب أن نقف أمامها، زمان الإعلانات كانت في الدراما قبل وبعد وليس وسط الدراما، فمثلا تجد مشهد مؤثر وفجأة يقطع من أجل إعلان عن شيء مضحك، وأنا عملت بحث مرتين الأولى سنة 77 والثاني خلال الشهر الماضي عن الإعلانات في جميع القنوات الفضائية في العالم، وكلهم يشتركوا في حاجة واحدة هي احترام المادة الدرامية اللي بتقدم، في الصين هناك قانون طلع في 2012 ممنوع إطلاق أي إعلان وسط الدراما يا قبلها أو بعدها، في بلاد أخرى يضعون وقت محدد لو تريد وضعها وسط العمل، المهم في النهاية كلهم يحترمون المادة الدرامية اللي قانون حاميها بالملكية الفكرية، ودائما تريدوننا أن ننظر للعالم وماذا يفعلون وها نحن ننظر ونقدم لكم الحل”.

واستطرد: “العالم يحتفل بيوم الملكية الفكرية اليوم، ومصر أكيد مشتركة في كل المعاهدات وبالمناسبة موجود مادة في الدستور لحماية الملكية الفكرية والأدبية فلماذا لم تظهر هذه القوانين الخاصة بها، العالم لا يصمت في هذا الأمر ولا ينفع مبدع يعمل عمل ويسطو عليها أخرين”.

كارثة قومية

وبسؤال عن عدم تركيز الفن على تقديم تاريخ شخصيات كبيرة خدمت مصر، شدد فاضل: “للأسف فيه كارثة قومية تحدث بمحاولة إلغاء التاريخ بأي حجة وهذا أمر له علاقة بالسياسة ولن أذكره، ولكن بالنسبة للفن مصر كانت تتميز بتواصل الأجيال وأنا تعاملت مع عظماء ومخرجين وأدباء مثل نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم وموسى صبري وأحمد رجب ومصطفى حسين، والواحد لما كان شاب كنا نجلس معهم ونسمعهم ونحضر لهم ندوات وصالونات أدبية ولا ينفع يأتي اليوم وألغي كل اللي فات وأقول سأبدأ من اليوم، لكن يجب الاستفادة مما فات ولو دولة من غير تاريخ من أخطر ما يمكن في كل حاجة”.

وأكمل: “لو أحضرت للجمهور أغاني سيد درويش وعودتهم عليها الناس ستنسى أغاني المهرجانات، وهذه أغاني ناس تتاجر بها وزي ما بيحاولوا في بعض الدراما يقولوا إن مصر كلها عشوائيات أو مصر كل بيت فيها بار وخمور، كيف هذا؟ وكلمة أن الفن ينقل الواقع هذه تحتاج وقفة، لأن الفن إعادة صياغة الواقع من خلال الفنان لكي يقدم رسالة جديدة تدفع للأمام لكي أرتقي بهذا الواقع وإلا سنظل محلك سر، أين الإبداع طول ما نحن سننقل الواقع؟، الواقعية استفادة لكي أطلع رسالة جديدة وأستخدمه لإغراء للمشاهد والفن ليس صفحة حوادث”.

دراما العصابات

وعن مسلسلات رمضان 2018، قال فاضل: “أتمنى تصبح دراما جيدة ولكن التترات التي أراها حاليا تخضني وسنجلس ونعد كام طلقة رصاص وكام لتر دم مكياج سيستخدم، هذه ليست بلدنا ولكنها قوالب مستوردة من الخارج، والعصابات التي تظهر أين هي موجودة بهذه الكثرة، ولكنها استثناءات وحاجات شاذة ولا ينفع الدراما تكون على حاجة شاذة لازم أشوف ما يهم المشاهدين وأقدمه، بعض التنويهات للأعمال التي بدأت تظهر تضخني الحقيقة، وأتمنى نجد أعمال جيدة، والحكاية محتاجة إستراتيجية وطبعا لا تفرض حاجة على مبدع، ولكن البلد في حالة حرب تنموية واقتصادية وعسكرية، وأنا من أنصار من نظرية المؤامرة وفيه كتب ترصد حروب الجيل الرابع وهم يستخدمون فيه الإعلام أو الثقافة وهي كتب موجدة فيها حرب لغزو العقل المصري وإحباطه، ويلجأون لتفكيك وضرب عقول الناس ومفيش شباب منتمي، وتجدين الشباب غير مهتم يحافظ على مل المشروعات التي تعمل لأنه من هو صغير حد يضع في رأيه الفردية ومش الوطن إني أنا ومن بعدي الطوفان ولا يهمني الأخرين وأخذ حقي بيدي وهذ معظم المسلسلات يقول هذا الكلام، والدراما الجيدة تتوه وسط طلقات الرصاص والدماء”.

وأوضح: “أنا مش ضد التشويق ولكن لماذا لا نقدم حاجة زي رأفت الهجان كان فيه تشويق لرجل يعاني من أجل الوطن وهذا ما نقوله، والمهم المحتوى والرسالة”.


الكلمات المتعلقة‎